إلى أرضِ إفريقيا أحنُّ وأنتمي
كما أنَّ كلَّ الحوتِ للماءِ ينتمي
بلادٌ بها نِطتُ على هامتي
وأوّلُ أرضٍ ذاقَ طيبَها فمي
ورضيعُكِ أمسى شمسَ جوّكِ فطنتي
ورياحُكِ أنفاسي بحاركِ من دمي
أيّها خيرُ أرضِ الله لُبَّكِ طينتي
نباتُكِ من شعري جبالكِ أعظمي
هي القارّةُ الأولى تضمُّ ثلاثةً
وخمسينَ قُطرًا من حديثٍ وأقدمِ
يعيشُ بها شتّى الشعوبِ حافلة
بأربعِ قارّاتٍ وبحرٍ علقمِ
مزارعُ غاباتٍ وحوشٌ معادنُ
وكلُّ الذي هواهُ أبناءُ آدمِ
أحبّكمُ قومي فُلاني وبِمبرا
وهوسّا وسوننكي مننغا وبِرْدم
حمى اللهُ إفريقيا بلادي كلُّ ما
يَضِرُّ ويُؤذي ثمَّ من سافكِ الدم
من الحاقدينَ البيضِ من تآمروا
علينا قديمًا تحتَ أسماءٍ وهم
دهونا غزاةً فترةً وتسلّطوا
على أهْلنا سلْبا ونهْبا لمغْنم
على غِرةٍ جاووا وخانوا عهودهم
وعاثوا فسادًا ثمّ ولّوا كقشعم
متى ما رأت الفأر يرقص جهرةً
على جلدِ قطٍّ فأندبَ الموتُ تسلّم
رفضنا خطاهم ثم خضناه ضدهم
قتالاً عنيفاً يُخضبُ البِيضَ بالدَّمِ
من الشرقِ حتى الغربِ يا أهلَ قارتي
تعالوا لنسعى سعيَة المتَحَزّمِ
حقيقٌ علينا أن نُطهِّرَ أرضَنا
من الجهلِ والأمراضِ بل كلِّ مآثم
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية