أُنــــاجي خالقي و اللّيلُ يَســــري
فتُزهِرُ في الدُجى أنوارُ فَجــــري
وأتـــلو آيَــهُ والدّمـــــعُ يجــــري
كــــأنَّ الــنـورَ يسـكنُ كُـلَّ سـطرِ
وأســــجدُ والــمدى صمتٌ رهيبٌ
فأسمعُ في دموعي صوتَ طُهري
وأمســــحُ بـالهــدى جُــرح اللّيالي
فيلتئــمُ الأســى مـن غيــر سِـــحرِ
هــــيَ الخلـواتُ للأرواحِ روضٌ
بهــا يــزكــو على الأيامِ عِمـري
وفي محراب هذا الليـــل ســـــرٌ
يضيق الـلـفـظ عن إفشــاء سِــري
فــهــبْ لـي يا كريمَ العفوِ صفحاً
يُطهِّـــرُ مُهجتـــي من كُـــلِّ وزرِ
ســـــكنتُ إلــى جـــوارِ اللهِ حتّـى
نســــيتُ بــذكــرِهِ هَــمِّي وقهري
أطــــوفُ بـــكعبــةِ الآمــالِ حُبّــاً
وأجعــــلُ طــاعةَ المنانِ ذخــري
ســــألتُ اللهَ تــوفـيقــاً وعــزمــاً
يشــدُّ بــآيـــِهِ فــي الصبرِ أَزري
وأنْ يُحيــــي فــؤاداً مـــاتَ شوقاً
ويجبرَ في عظيمِ اللطفِ كسري
فــلا تتركْ شِــراعي فـي ضَيـاعٍ
وآنِــسْ وَحشتـي في ضيق قَبري
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية