آفاق حرة
بدعوة من الأستاذة فايزة أبو جقيم مديرة مدرسة بيرين الثانوية المختلطة، أُقيمت للقاصة والروائية والفنانة التشكيلية صفاء فارس الطحاينة صباح الإثنين 17 شباط 2026 ندوة حول الفن والكتابة الإبداعية، فتحدثت عن تجربتها التي تأرجحت بين الرسم والكتابة، حيث بدأت بالرسم ثم انقطعت عنه لتتفرغ لقصصها ورواياتها التي كانت تكتبها وتتركها حبيسة الدفاتر واللابتوب، فأصدرت في 2024 أول مجموعة قصصية لها والموسومة بـ«خفايا الروح»، ثم «رواية شمس الضاحية» في 2025، وبينهما كانت مجموعة ق. ق. ج. «ترانيم المطر» وكتاب تربوي بعنوان «قيادة تحدث الفرق».
تحدثت الروائية في محاضرتها عن الأشكال الأدبية وطريقة كتابتها، فتفاعلت معها الطالبات بالأسئلة الفضولية والأدبية ومنهن: الطالبة تقى محمد ورويدة عبد الرحيم وسدين ضيف الله ودُعى ضيف الله، فيما شاركت الطالبة آية زياد وهي مشروع شاعرة وروائية جديرة بالاهتمام، شاركت بقراءة بعض نصوصها، فعرضت عليها الروائية الطحاينة المساعدة والمتابعة.
قالت الطحاينة: «حرفيًّا، الكتابة قد تكون وسيلة بقاء نفسي. بعض الكُتّاب يلجئون إليها لتفريغ ضغط داخلي حاد: خوف، قلق، حزن، أو شعور بالاختناق. حين تتراكم هذه المشاعر بلا منفذ، قد تتحول إلى إنهاك نفسي أو انهيار. الكتابة هنا تعمل كآلية تنظيم: تحويل الفوضى الداخلية إلى كلمات يمنح إحساسًا بالسيطرة، ويخفّف التوتر، ويمنع التراكم الذي قد «يقتل» القدرة على الاستمرار. ليست مبالغة حين يقول الكاتب إنه يكتب ليعيش؛ فالتعبير المنتظم قد يكون عامل توازن يحفظه من الانطفاء.
معنويًّا، المقصود هو مقاومة الموت الرمزي: النسيان، الذوبان، أو فقدان المعنى. الإنسان يميل إلى ترك أثر يثبت أنه مرّ من هنا. الكتابة تمنح هذا الأثر. حين تُدوَّن التجربة، تتحول من لحظة عابرة إلى شيء قابل للبقاء. النص يمدّ عمر الفكرة والمشاعر، ويمنحها حضورًا بعد غياب صاحبها. بهذا المعنى، الكتابة شكل من أشكال الخلود الرمزي؛ ليست خلود الجسد، بل خلود الأثر».
ركزت الطحاينة على الإشادة بالكتابة باللغة العربية، بعد أن سألتها الطالبات عن تجربتها في الكتابة باللغة الإنجليزية لا سيما أنها تحمل درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية.
وقبل إحالة الكلمة للطالبات قامت الروائية صفاء فارس الطحاينة بقراءة بعض نصوصها من قصص قصيرة وق. ق. ج. ومقاطع من الرواية، الشيء الذي حفّز الطالبات على نية الاتجاه إلى الكتابة.
وأشارت الروائية صفاء الطحاينة أنها تترقب نشر مجموعة قصصية بعنوان «شتات»، وأنها عاكفة الآن على تنقيح روايتها الثانية والموسومة بـ «ردينة».
ويذكر أن الطحاينة حاصلة على دبلوم صيدلة وبكالوريوس في اللغة الإنجليزية وحصلت أيضًا على الدبلوم العالي في الإدارة المدرسية وعلى دبلوم القيادة المتقدمة من أكاديمية الملكة رانيا العبد الله. وتشغل حاليًا منصب مديرة مدرسة في بيرين الأساسية المختلطة. كما أنها عضو فاعل في عدد من الهيئات الثقافية والفنية المختلفة.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية
