مَا كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ إِلَّا بَسْمَةً
فِي نَاظِرَيْهِ وَزَهْرَةً فِي كَفِّهِ
وَحِكَايَةً مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا
كَانَتْ جَلِيسَ فُؤَادِهِ مِنْ وَصْفِهِ
إِنْ غَابَ تَلْهُو فِي دَوَاخِلِهِ كَمَا
تَلْهُو الْفَرَاشُ بِفِكْرِهِ مِنْ عَصْفِهِ
ذَاكَ الْأَبُ الْحَانِي الَّذِي قَدْ كَانَ لِي
كُلَّ الْحَيَاةِ وَكُنْتُ مَكْمَنَ عَطْفِهِ
مُذْ غَابَ غَابَ الْحُسْنُ وَالدِّفْءُ الَّذِي
قَدْ كَانَ يَحْوِينِي بِكَامِلِ لُطْفِهِ
فَارْحَمْهُ يَا اللَّهُ وَاجْعَلْ قُرْبَهُ
قُرْبًا لَنَا فِي جَنَّةٍ مِنْ عُرْفِهِ
أَفْنَى الْحَيَا كَفِيفَ طَرْفٍ أَحْوَرٍ
مِنْ بَعْدَمَا كَانَ الْبَصِيرَ بِحَرْفِهِ
كَتَبَ الْقَرِيضَ فَكَانَ بَحْرًا زَاخِرًا
يُهْدِيهِ قَافِيَةً تَجُولُ بِجَوْفِهِ
لَوْ كُنْتُ مِثْلَ الْيَوْمِ إِنَّ حُرُوفَهُ
مِلْءُ الْفَضَاءِ مَعْرُوفَةٌ مِنْ كَفِّهِ
لَكِنَّهُ فِي كُلِّ قَلْبٍ نَابِضٍ
إِكْلِيلُ مَرْسُومٌ يَسِيرُ بِوَصْفِهِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية