في الصبح/بقلم:محمد القاسمي

في الصبحِ من في الصبحِ؟ إلا أنت.

في الصبحِ نافذةٌ من الآفاق،
منها يبدُ ضوءُ الشمسِ سيالًا،
ويغسلُ عتمةَ الديجور،
يأتي الفجرُ مختالًا بلمعته،
تطيبُ النفسَ في الاصباحِ ياهذا أراك ألنتْ.
رذاذُ النورِ منثورٌ بكلِّ بقاعِ كوكبنا،
ونفحُ الزهِر عبَّاقًا بواحتنا،
يناغي الورد عصفورٌ على الأغصانِ منتشيًا،
يوشوشُ فيكَ كم وَلَهٍ خبا زمنًا،
فغنى الطيرُ حين حزنت.
في الصبحِ ثمَّة نسمةٌ،
سبقتْ تباريحَ الندى عدوًا،
إلى رئتيَّ فاهتضمَ النسيمَ بزفرتي،
أضحتْ بروحي تخمةُ الإيناس؛
لَمَّا في فؤادي سكنت.
كؤوسُ الضوءِ مترعةٌ،
بهذا الفجرِ أشربها،
وتسكرني بلذتها،
فامضي الآن منشتيًا،
ولوهًا في صباحاتي،
ولا في غاشياتي وهنت.
في الصبحِ ثمَّة بلبلٌ غنى،
على الأغصان أطربني،
وأنشدَ في مسرتنا،
وناوشَ كل سالفةٍ من الذكرى وناوشني
فأطْرَقَ خافقي زمنًا يذكرني بذكرى الحب حين فُتِنتْ ..

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!