تُعانِقُنِي
وتَستَبِقُ انحِنائِي
بِقَفزَةِ مُستَجِيرٍ في الهَواءِ
وتَصرُخُ
مِثلَ طِفلٍ عادَ تَوًّا
بِضِحكَتِهِ الشَّبِيهَةِ بالبُكاءِ
وتَهمِسُ
لا تُفارِقْنِي فإنِّي
إلَيكَ بِدايَتِي وبِكَ وانتِهائي
هواكَ ضَرُورَةٌ في نَظمِ قَلبِي
وكالأفيُونِ تُدمِنُهُ
دِمائي
كَبُرتُ على الشَّقاوَةِ بَيدَ أنِّي
بِحُضنِكَ أستَعِيذُ
مِنَ الشَّقاءِ
حَبِيبَ القَلبِ
في جَنبَيكَ خُذنِي
ومِن جَنبَيكَ لا تَقطَع رَجائِي
وتَحجِزُنِي بِكَفَّيها كَأنِّي
سَجِينٌ فَرَّ مِن
حُكمِ القَضاءِ
تُؤَرجِحُ فِيَّ قامَتَها وتُلقِي
على كَتِفَيَّ حَقلَ
الكَستَناءِ
فأطفَحُ
مِن تَغَنُّجِها غَراماً
كَطَفحِ الكَيلِ مِن وَكفِ السِّقاءِ
وأشعُرُ حِينَ
يَغمُرُنِي شَذاها
بِحَرِّ الصَّيفِ في عِزِّ الشَّتاءِ
أُحِسُّ بأنَّ في ساقَيَّ قَيداً
وفي رِئَتَيَّ ما استَدعَى
بَقائِي
هَمَمتُ بأن
أُبادِلَها التَّمادِي
لأقصَى فِتنَةٍ لَولا حَيائِي
لَها سِحرٌ
تَضُجُّ بِهِ خُطاها
كَعِطرٍ فاضَ مِن ثَغرِ الإناءِ
ولِي قَلبٌ
سَيَكفِي الكَونَ عِشقاً
إذا وَزَّعتُهُ بَينَ النِّساءِ