كنتُ واقفا على الشاطئ انظر إلى البحر الهادئ والمصطافين المبتهجين بزرقته وهدوءه، وصمت أمواجه والسماء الصافية والرمال الذهبية… فجأة تحركت الأرض من تحتي و انفجرت المياه ثم تطايرت الرمال… لمحت الصخور تتحرك أيضا وكأن الرمال تبتلعها… ليست صخور وإنما أسد البحر ضخم وبجانبه فيل البحر لا يقل عنه ضخامة أنيابهما بارزة تلمع!… التهم فيل البحر كلبي الصغير الذي تناهى …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
البيت القديم /بقلم: عماد أبو زيد
في شارع ترابي متعرج طويل.. قادتني قدماي إلى بيتي القديم.. وقف لي رجل بدراجته النارية مبتسماً.. متوددا لي. -تعالى اركب. كانت بين أصابع يدي.. أكياس بلاستيكية عدة..تحتوي أوراق خاصة وأوراق العمل.. وإحداها به بعض أرغفة خبز وجبن.. وعلبة تونة.. وثالثة.. وأخري بها تيشرت وبنطال ترننج. وصلت للبيت.. وبعد وقت ليس بكثير.. اكتشفت إنني فقدت أوراقي الخاصة..وجواز السفر.. وشهادة قيد الميلاد.. …
أكمل القراءة »من تحت ركام الذكريات/بقلم:الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي
(1) خمسون ألف طعنة منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب خاوية، والدنانير التي كانت بالأمس تؤنس وحشتي تلاشت كدخان سيجارة في ريحٍ عاتية، والراتب في بلادي ضيفٌ خفيف الظل، يحضر ليودع. ما ان صعدتُ الحافلة، وعينايَ مصلوبتان عليه، لم أستطع تحويل نظري عنه ولو لغفوة عين؛ فهو الشاهد الوحيد على …
أكمل القراءة »الأديب أشرف بدير يكتب لنستعد للحساب
في صباح يومٍ جديدٍ، أفيقُ من سُباتي العميق، أشعُرُ اليومَ براحةٍ كبيرةٍ بَدِنيًّا و نَفْسيًّا، عما كنتُ عليه بالأمس من تَعبٍ و رَهقٍ شديدين، تَرَجَّلتُ قليلًا من مكاني الضَّيقِ، الذي كنت أنام فيه، و اقتربتُ من تلك الحديقة الغَنَّاء الزَّاهِرة، كي أستنشق فيها هواءَ الصباح النَّقي، تنفستُ شَهيقًا عَميقًا، ثم نظرتُ إلى السماء، كانت صافيةً كما لم أعهدها من قبل، …
أكمل القراءة »هل ينجو الأمل/بقلم: فاطمة حرفوش ( سوريا )
غرقت أحلامها الورديّة في بحر الحياة المتلاطم. استجمعت كل طاقتها لتنقذ أملها الوحيد، زرعت ابتسامتها الأخيرة في وجهه البريء، ودعته واستلمت لمصيرها في هدوء تام، بعد أن أودعته يد القدر.
أكمل القراءة »نقاش بريء/بقلم:د. عبد الإله وادي
خلال جلسة عائلية لطيفة، جادل الأخ الأكبر أخاه الأوسط بخصوص التفوق الطبيعي للجنس الأبيض على الجنس الأسود. واستدل، للبرهنة على صواب رأيه، بتطور بلدان شمال الكرة الأرضية، مقابل تخلف دول الجنوب. ثم صرح بأقتناع أنه يُفضّل البشرة البيضاء على البشرة السوداء. غير أن الأخ الأوسط عاكسه وقال بتحَدٍّ، أنه مخطئ تمامًا، وإن الأمر، مجرد نتيجة إرث استعماري لا غير… فتدخل …
أكمل القراءة »الصمت القاتل بقلم:صالح شايف الحالم
كانوا يُلقون إلينا كل صباح بحفنة من الأخبار كحفنة الذرة للدجاج كي يظل منقارُه مشغولاً عن الأفق. حروب تُفتعل، عملات تنهار، أوبئةٌ تُفتعل، نزاعات تُختلق على الهواء مباشرة، ووجوه صارخة تملأ الشاشة بغضب مُنمّق. اما نحن فنلتقط الفتات بشراهة، نتصارع عليه، نثرثر به في المقاهي، نظن أننا نفهم العالم، بينما العالم الحقيقي يُذبح خلف جدار الصوت العالي.. تعلمنا أن …
أكمل القراءة »أنا الذي أضعتُه في القرية/بقلم:حسين جعفري (اليمن )
عندما تبحث عن نفسك في زحمة العمران والحضارة الماديه هنا وهناك، عصر الإلكترونيات والرقم والكود والباركود والآب، تتزاحم عليك سحب التكنولوجيا، تمطرك وربما تجرفك إلى شواطئ بعيدة، أو تأخذك لمرافئ رهيبة وغريبة، محفوفة بمصطلحات لم تكن مألوفه من قبل، لتصبح هجيناً من الثقافات.. مثلاً عندما أرتشفُ الإسبيرسو، أو الأمريكانو، أو الكابتشينو ومثله الفريش وايت مثلاً، يهمس في أذني هامسٌ: هل …
أكمل القراءة »خيال/ بقلم:فاطمه الوجيه
خيال يسرح في ذاكرتي يتبدد بغصة ويزول بنسيان ويتجدد بخيال سرحان يدور حول الفلك يرتسم في مسارات النجم والمجرات، لا تعلم واحيانا أيضًا تبتسم في أطراف غابات أرواحنا،،،، نزوى بظلال يخال علينا أشباه الظلال الاشجار تتساقط حولنا كالأطلال،الطرق الوعرة تعبر بنا وتتساقط منها أيضًا الأحجار في منفى النفق أشياء يخيل لنا أنها بحار كانت أسراب أو محض خيال، نستمر في …
أكمل القراءة »حبر وطيف/بفلم:رؤى المخلافي
الليلة أيضًا لا يزال المطر يهطل بغزارة على مدينتي الحالمة، المطر ومن غيره يبعث في روحي السلام؟ من غيره يغمرني بالحنين؟ من على شرفة نافذتي، أمد يدي إلى الخارج فقط لتقع عليها تلك القطرات الصغيرة وهنا تحديدًا يغمرني شعور جميل لايحكى . أتأمل الطرقات والأرصفة والمنازل المجاورة لمنزلي ولا أجد كلمات تصف روعة ما أراه، غيوم وأمطار وأناس يركضون …
أكمل القراءة »درس في الأمانة /بقلم: الزهرة العناق
في ليلة أثقلها الصمت، وجدت نفسي أمام وصية أذهلتني، ونقشت في القلب نقشًا موجعًا. أمانة فريدة من نوعها، ليست ككل الأمانات، بل أرواح صغيرة، عيونها تسألني كل يوم: من نكون؟ وكيف نعيش؟ وقفت بين مبادئي ووصيته، بين ما أؤمن به وما يجب أن أسلم به، كأنني أمشي على حدّ سيف لا يرحم. كيف أزرع فيهم ما لم ينبت في داخلي؟ …
أكمل القراءة »عطش في المطر/بقلم:فاطمة حرفوش( سوريا)
هطل المطر بغزارة، فهرع الزوجان للنافذة، يرقبان هطول المطر، كان صوت المطر قوياً يضرب زجاج النافذة بشدة. مدت الزوجة يدها نحو النافذة، وكأنها تحاول الإمساك ببعض حبات المطر، تنهدت ثم همست: كم أنا عطشى! ركز الزوج عيناه على الشارع، ورد ببرود ظاهر: أرض بور ..
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية