القط **** اقترب بكوب الماء من فمه ، ماءت هرة صغيرة ، وضع الكوب الممتلئ بالماء على الأرض ثم مضى . هي **** تسلقت عيناه الدخان المنبعث من سيجارته ، فكونت دوائر حمقاء ارتطمت بالحائط ثم تلاشت ، ابتسم في سره ثم قال : إنها تشبه الحياة . عاشقة ****** ارتشفت آخر ما تبقى في فنجان قهوتها وراحت تبحث عني …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
رفـــيــــــف / بقلم القاص والروائي الأردني توفيق أحمد جاد
.. ليلة حالكة عاصفة.. شديدة البرودة.. غزيرة المطر.. تهبّ الريح بقوة وكأنها تريد اقتلاع كل ما تجده بطريقها.. ثم تهدأ قليلا وكأنّها تستعد لجولة أخرى.. تمارس الكرّ والفرّ، بعد أن أعلنت حربها على هذه البلدة الوادِعة. برق يستكشف أسرار أسوار الحجارة الممتدّة والمنخفضة.. ورعد يدكّها بلا رفقٍ ولا رحمة، غير مكترثٍ بوداعتها وطيب أهلها. أوشك الحفل على الانتهاء.. وعين …
أكمل القراءة »الاحتفال/ بقلم الشاعر والأديب الأردني صيام المواجدة
يفتحُ عينيه في السَّابعة صباحا على صوتها وهي تنادي أطفالها الأربعة بأسمائهم لإيقاظهم من أجل تجهيزهم قبل أن تصل الحافلة التي ستقلُّهم إلى المدرسة، تنتقل مسرعة إلى المطبخ لمتابعة الشَّاي الذي تعدُّه لزوجها وهي تهيب بالصِّغار أن يسرعوا لئلَّا يتأخروا، تقلِّل من الَّلهب ثمَّ تتَّجهُ إلى الثلَّاجة لتخرج ما تجهِّز به الوجبات التي سيأخذها الصِّغار معهم، تطفئ تحت الشَّاي وتتابع …
أكمل القراءة »قصص قصيرة جدا / بقلم الأديب الأردني محمد عارف مشه
العودة ****** استيقظ الطفل في قبره ، تمطى ، تثاءب ، تحسس دما ينزف من جمجمته ، نساءل : فيم قتلت أنا ؟، عاد لموته . عشق صامت ********** طرقت الباب فأجابها من خلف الباب بنزق وعصبية : من ؟ سمعت صوته ومضت ، هذا ما أرادته فقط وعد **** الوعد بينهما نظرة ، وحين لم تلتفت إليه ، تخيل …
أكمل القراءة »حــــنـــــان / بقلم : القاص والروائي الأردني توفيق أحمد جاد
حتى وهي في المطبخ، لا تتخلى عن أناقتها، تترك مخرجاً من الشال الذي تغطي به رأسها، لتنساب مقدمة شعرها الأسود الناعم، وتغطي بعض وجهها، وكأنّ “غُرتها” المقصوصة بشكل مائل ستارة لنافذتيها السوداوين. كانت منهمكة بالعمل، تقطع اللحم بسرعة ودقة، وكأنها قصّاب محترف، لا ينافسها في فن الطّبخ و المطبخ من يعرفها، حتّى أنّها لُقبت بـ “الشيف حنان “. سحب …
أكمل القراءة »ذو الأذن المـــقطـــوعة / بقلم الروائي والقاص الأردني توفيق أحمد جاد
أفاق من نومه يتخبط ، ويصرخ في زوجته: هيّا، لقد تأخرت كثيرًا. هيا يا امرأة. فاطمة: على مهلك.. فالشمس لم تشرق بعد. خليل: ولكنّ طريقي طويل وشاقّ. فاطمة: وهل ستحمل الحنطة على ظهرك!. في التّأني السلامة. خليل: وأيّ سلامة هذه، عندما أسير في حر شمسٍ حارقة! فاطمة: البس كوفيتك.. ستقيك حر الشمس خليل: الكوفية ستحمي رأسي.. وباقي جسدي ستذيبه الشمس. …
أكمل القراءة »قصص قصيرة جدا 1 / بقلم : حسن برطال
(1) الســقـــف الواحـــــد يا ( شمسي ) العزيزة..لماذا لا نفكر في استقرار هذا ( الظل ) الذي أنجبناه ..؟؟ و نلغي الحُكم الصادر عن محكمة الأسرة : بالنهار يكون معي ، و بالليل يرحل معك../ (2) نوسطالجيا عادت إلي بشعر أبيض كالثلج و عيون دامعة كالينابيع ومع ذلك وجدتُ متعتي في( رأس) هذا الجبل../ (3) ســرير الدهــشـــة عَبْر هذا السرير …
أكمل القراءة »اللّـــقيـــط / بقلم : الروائي والقاص الأردني توفيق أحمد جاد
.. في ليلةٍ من ليالي الربيع الدافئة.. تنساب نسمات لطيفه على محيّاها. جلست على شرفة منزلها المطلّة على البحر.. ترتشف فنجان قهوتها، تنظر إلى البحر.. تتيه وتسرح في خيالها مع كل رشفة منه.. تعود إلى ذكريات الأيام الخالية، تارةً تبتسم.. وأخرى ينقلبُ الخيال على وجهها، فيعكس شحوبه وشحوب نور البواخر الرّاسية في عينيها. اجتاحها شعورٌ غريب.. لم تعهده من …
أكمل القراءة »الحــــــدس / بفلم : الروائي والقاص الأردني توفيق أحمد جاد
رغم صدمتها بذاك القرار القاسي.. إلا أنها حاولت أن تتماسك من هوله.. وقع كصاعقة قذفتها السماء بسرعةٍ هائلة، ضربت الأرض بقوّة وعُنف، لتحرق كل ما كان عليها. نعم.. احترق قلبي.. وما حوله، وما نبت فيه منذ ذلك اليوم، ولو عود واحد. لكن، كان أكثر ما يدهش ويذهل.. هو ذاك الصمتُ الذي أطبقَ على سمعي وبصري ولساني.. لقد …
أكمل القراءة »وجه من زجاج/بقلم : حسن حصاري / المغرب
غرفة مظلمة وضيقة باردة كقطعة ثلج، تأوي جسده المنهك،برغم الدفئ الذي يتناثر كرذاذبالخارج بقليل من خيوط واهية لأشعة شمس الشتاء الكئيبة. بكثير من جهد، أيقظ نفسه الغارقة في شبه رقود الأموات،كان شديد الإرهاقمن قلة ساعات نومه التي يستنزف منها وقتا طويلا في التفكير في كل شيء وفي اللاشيء. أخذ نفسا عميقا،ابتلع برئتيه ما تبقى من هواء الغرفة الرطب، كأنهيمتص …
أكمل القراءة »بلا سبب / بقلم الروائي والقاص محمد فتحي المقداد
بعد مكوثه في الانفراديّة لعدّة أيّام، لم يطرق بابه الموصد دونه إلا ذاك العسكريّ، فاقتاده إلى مكاتب الفرع في الطابق الأعلى، أضواء تنير الممرات النظيفة الأنيقة بدهانها اللمّاع. أدخله إلى مكتب في نهاية الممر، قرع الباب، ولمّا يأته إذن بالدخول، بعد انتظار لنصف دقيقة آو أكثر، حرّك قبضة الباب للأسفل فانفتح، أمر السّجين المطمّش العينين بالوقوف خلف الباب ووجهه باتجاه …
أكمل القراءة »الحــــلـــم / بقلم : الروائي والقاص الأردني توفيق أحمد جاد
تلك الرائحة تقتلني، تُميتني.. أنا أعرفها!، قام من نومه صارخاً فزِعًا يعلو بصوته: إنّها رائحة الموت! إنّها رائحة الموت! أفاقت سعادُ من نومها.. وضعت يدها على رأسه لتقرأ عليه المعوّذات، لعلّه يهدأ قليلاً. كان العرق يتصبّبُ من وجهه وكأنه جالسٌ أمام فرن بدائيٍّ.. لا يفصله عن ناره سوى مسافة قصيرة. هدأت نفسه قليلًا وطابت.. نظر إلى وجهها الصبوح.. فانشرحت …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية