رواق القصة القصيرة

فَلْيَنْفَعْكِ إِحْسَانُكِ /بقلم : هنـــد العميـــد/ العـــراق

تعودت غادةُ على مُجاملة الزبائن المارين بمحل عملها؛ المُتمثل بالسوق الكبير لبيع المواد المنزلية. وكانت المرأة العجوز: أم مصطفى، كثيرة التردد لذلك المكان بمناسبة أو بدونها، وكثيراً ما كانت تحتاج إلى مُجاملات غادةَ التي لا تكلُّ ولا تملُّ من الإصغاء لمحادثاتها الطويلة. بل إنها أصبحت تعتكز مقعداً مُتحركاً كي تجلس بجانب الشابة، وتبدأ بسرد كل شاردة وواردة عاشتها في حياتها، …

أكمل القراءة »

الافعى الملتهبة / بقلم : جوتيار تمر/ كوردستان

الكبرياء.. الألم.. الصمت، وغابات عينيكَ المغروستين في كياني.. وأنا مجرد أنا.. طفلة أشقاها الرب قبل الأقدار.. أحاول أن أجد لنفسي ملاذاً أرتمي ولو وهماً.. سراباً بين ذراعيك.. لأجد  ما افتقدُه منذ أن كان القِدم.. حيث الآلهة تسقي رعاعها الخمر، وتسكب على وجوههم قطرات الندى الهاربة من جحيم أيامها. ذراعيك البعيدتان تغرياني كما الظباء الفتية تـُسيّل لُعاب الأسود الجائعة… كنت منذ …

أكمل القراءة »

المُزينة  / بقلم :  عبدالرقيب طاهر

      هل صحيح بأنك  تعشق ( المُزينة) ؟ وتريد الزواج بها  ؟ أنتَ لست ولدي ولن أسمح لك أن تحمل إسمي بعد اليوم ،، سوف أتبراء منك أمام الناس والقبيلة كلها  … … هل تريد أن تشوه في سمعتي وسمعة القبيلة   .. هل تريدوهم أن يعيروني من أن أبني  تزوج من إبنة ( المُزين) الذي كان جدها  يحلِق …

أكمل القراءة »

لاكوست / بقلم : ميمون حرش – المغرب

    يخترق  زجاجي تمساحٌ بحجم شاحنة ڤـولـڤو.. يزدرد نخلتي التي غرستُ بقضمة واحدة ، ثم يلتفتُ إلي.. كنتُ أمامه مباشرة ، مُحنطاً وجامداً.. عيناي في عينيه، قال :” أنت لا تخاف مني..ها.. ! لم ينتظر جوابي ، التهمني كتحلية ، عجز عن أن يبلعني حين  غرستُ أسناني في لسانه.. بقدمي، وجذعي سددتُ بلعومه.. اختنق .. لفظني ، مبللاً ، وفي …

أكمل القراءة »

     الحي الميت / بقلم : محمد بنعمر / المغرب

عُيِٓنَ كمدرس في مدرسة محاصرة بالجبال . لا يوجد أثر لأي حضارة على مَدِٓ  البصر  . وجد نفسه بدون إقامة و  كان  عليه أن يختار مأواه بين حجرة الدرس  و  مسجد المدشر .  ليتجنب الوحدة وعتمة الليل اختار أن يؤنس الإمام  على مضض . نادرا ما يحضر أهل البلدة للصلاة  لانشغالهم في الحقول والمدرس نفسه  لم يُصَلِٓ  منذ سنين . …

أكمل القراءة »

اَلْقُبْحُ فِينَا / بقلم : هنـــد العميـــد/العـــراق

كَانَ “اٰلْبَاصُ” اٰلْعامُّ اٰلْحَدِيثُ؛ اٰلدَّاعِمَ لِطَلَبَةِ اٰلْمَدَارِسِ وَاٰلْجَامِعَاتِ؛ بِاٰلنَّقْلِ اٰلْمَجَانِيِّ مِنَ اٰلْحُكُومَةِ كَوَسِيلَةٍ تَرْفِيهِيًةٍ لِي وَلِصَدِيقِي “بَاسِمٍ”، فَنَجِدُ مِنَ المساحة الوسطى “للباص” مكانا جيداً للهونا ولعبنا، كُنّا فوضويّين بشكلٍ هستيري، ولعل هذا ما كان يجعل من الطريق الطويلة ما بين المدرسة والبيت غير مُملة، ولعل تجاهل الرُكاب لحركاتنا بحجة أننا مُراهقين تملؤهما الطاقة؛ عُذراً جيداً يُغلف جنونا، لكن انتقال الصديق …

أكمل القراءة »

مدفأة صيف / بقلم الأديب : مدحت ثروت \ مصر

 لم تكن جلستها على كرسيها الهزاز أمام المدفأة أمراً طبيعياً، فالقميص الأبيض الشفاف يكشف أجزاء من جسدها المُتحرق لهفة له، ويكشف حُمرةً ما ظنّت يوماً أنها ستحدث، هامت في جلستها أمام المدفأة الخامدة إلا من نار مشاعرها، رجعت إلى خوالي السنين، حين كانا معاً يوم زفافهما أمام نفس المدفأة وناره تُشعل حطبها رغم برودة الشتاء المتسربة لفؤادها الثلجي، كانت أنفاسه …

أكمل القراءة »

حلم رجل ميت / بقلم : طارق جمال سالم

-إلى الذين ستبكيهم قصتي الأولى كانت الساعة الواحدة صباحاً في ليلة شديدة البرودة ورُغم أن السماء ملبدة بالغيوم تمكن القمر من إيجاد ثغرة يرسل من خلالها نوره الأبيض نحو مقبرة قديمة تقع على أطراف قرية ريفيةصغيرة ، وكعادة الريف كان الهدوء يملأ المكان إلا من نباح كلب بائس يجلس تحت ضوء مرتعش لمصباح إنارة قديم يطلب بعض الدفء، نباحه في …

أكمل القراءة »

نـزوة / بقلم الأديبة عنان محروس

  ألو .. أين أنتَ ؟!! سؤال متكرر مقيت ممزوج بالشك والاتهام من صوتٍ بات كداءٍ يومي يسبب نوتةً من أذى لسمعهِ المرهق ..  وذات الجواب يأتيها .. أنا مع موجات البحر أصارعها فتصرعني .. ثم تدفعني عالياً إلى أقرب سحابة .. فأعودُ وأمطرُ مجبراً في أرض كُتب عليّ فيها الشقاء الأبدي .. يُغضبها الرد .. وتنتهي المكالمة في ثوانٍ …

أكمل القراءة »

الثمرة المُحيرة / بقلم :ماهر طلبه

  حين فتح عينيه وجدها بجانبه، أخذته الدهشة.. فى البدء اعتقد أنها ثمرة وقعت من أعلى الشجرة التى ينام تحتها، لكنه حين تأمل تفاصيلها، وقارن بينها وبين ثمار الشجرة المتعددة الأشكال والألوان، لاحظ أنها تتكون من استدارات مختلفة وامتدادات مختلفة وأن عدد الثقوب بها تزيد عن عدد ثقوب أى ثمرة ذاقها قبلا أو شاهدها من قبل.. تحرك بهدوء مبتعدا ووقف …

أكمل القراءة »

ترميم ذاكرة / بقلم : محمد حسني عليوة

      استيقظتْ فزعة على دويّ صوت مروّع. فركت عينيها بيدين مرتعشتين..تنبهت بنظرة غائبة لسقف الغرفة وهو يتداعى، لأربعة جدران تستقطبها دائرة مغناطيسية هي مركزها.. واتسقت أكثر مع الغربة الموحشة وهي تفتح جناحيها السوداوين محلقةً فوقها. تحركت قليلًا لتشعل لمبة الأباجورة القريبة منها.. فجأة اتسعت حدقتاها.. نزلت من فوق السرير كطفلة مذعورة. لم تسعفها قدماها الوقوف طويلا، فجلست على …

أكمل القراءة »

شوك صغير / بقلم : الأديبة الأردنية فداء الحديدي

    تهوي برأسها إلى المكتب , تنهمر الدموع من عينيها كنهر جريح , تنهدات من روحها شهقاتها تتعالى كهدير موج متراكم فوق شاطئ حزين , تنظر إلى صورة طفل . تحضنها , تعود إلى البكاء من جديد , يد رقيقة تداعب خصلات شعرها الداكن كليل مظلم . صوت هامس يطرق أذنيها , جعل بريق عينيها يخمد شيئا فشيئا كجمر …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!