لا نيأس ولا نستكين/ بقلم:د ميسون حنا( الأردن )

 في مقرنا الجديد تجمعنا، وتفقد كل منا أحبابه، ولا أقول أقاربه، فنحن لا نفرق بين قريب أو جار آو صديق، تجمعنا عشوائيا في نسيج إجتماعي حميم، قوة ترابطنا صنعتها المحن التي توحدنا، وتزيد تماسكنا، كلنا أصدقاء، وأخوة، نحزن لفقدان أحباب لنا استشهدوا، ونفرح لخلاص آخرين، أقول نفرج على استحياء … لا حيز للفرح وجراحنا تنزف، لكننا لا نستطيع أن نكبت فرحة تباغتنا عندما نعلم بنجاة أحدنا. نصبنا خيمنا، وضمرنا أن نتعايش رغم قساوة الظروف حتى يأتي الفرج، لنسجل صمودنا، ونُشهد الأمم على صبرنا وثباتنا، وتمسكنا بـأرضنا، لم يطل مكثنا على هذا الحال حتى اشتعلت السماء فجأة … غارة … استُهدفنا في مقرنا هذا الذي توجهنا إليه … وماذا بعد؟ نحن لا نيأس ولا نستكين، ولا نستسلم، إما نحيا أو نموت، ومن تُكتب لهم النجاة منا سيتجمعون للبحث عن رحلة نزوح جديدة لتكون بداية النهاية لأعدائنا …

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!