أجيبيني بقدر المستطاعِ
وضمي خافقي قبل الضياع
ولا تسلي عن الوطن المسجّى
ولا عني لأني غير واعِ
وإن شئت اغسلي قلبي المعنى
ثلاثًا ثم ردي لي صواعي
لأني من بلاد أرهقتها
رؤى الذكرى وتحكمها الأفاعي
ومالي غير هذا الشعر منه
أرقّع جرح ضيقي واتساعي
وقد أدميتني تسعا وكادت
قرون الحرب تسقط لي قلاعي
وهأنذا رجعت وفي بناني
دم المعنى وتاريخ انقطاعي
وقصة شاعر أبكتهُ أنثى
على مرأى الجميع بغير داع
دعيني من هواي وحدثيني
عن الأيام في زمن الضباع
عن الأطفال تحت القصف تبكي
وعن عرب المذلة والضَياعِ
وعن تاريخنا المُلقى طويلا
وراء ظهورنا من غير راعِ
وعن أهل المروءة أين غابوا
وكيف تقطعت فينا المساعي
وقولي لي متى سنعيش يوما
بلا حرب وتبتسم المراعي
تعبنا يا بنة المعنى وكدنا
نفر إلى السماء من الصراع
وفي أحلامنا وطن عليه
نعى بالحزن فينا كل ناعِ
وخلف جدارنا مروا جميعا
ولم يبق سوى بعض الرعاعِ
فإن حدثتني عن حزن قلبي
رأيت عليه آلاف الجياع
وإن حدثتني أخرى ستلقى
دموع نساء غزة والقطاعِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية