أهواكَ/ بقلم: الشاعرة ياسمين عبد السلام هرموش(لبنان)

أهواكَ…
أذكُرُ أميرَ فؤادي،
ذاكَ الذي بينَ أوردتي يخفقُ قلبي،
أعشقهُ رغمَ نأيِ الدروب
ويزورُني طيفُه في المنامِ،
كأنَّهُ فجري، وصبحي، ومرآتي.

هو سِرّي الذي لا أبوحُ بهِ،
ووشمُ الحنينِ على راحَتي،
هو سؤالي الذي لا جوابَ لهُ،
ومدينتي الضائعةُ في سماواتِ عُمري،
هو نَفَسي الأولُ، ونشيدُ نهايتي،
هو شعري، ونافذةُ أغنيتي.

أهواكَ…
كما تهوى الغيومُ عناقَ القمم،
في فجرٍ مبلّلٍ بالندى،
وكما يفتّشُ الليلُ عن قنديلِ صبحٍ
يضمدُ جرحَ العتمةِ ويضيءُ المدى.

أهواكَ…
ولو أنّ بيني وبينكَ بحورًا من بُعدٍ
وجبالًا من صمتٍ،
فأنتَ المدى الذي لا أُدركُه،
وأنا الشوقُ الذي لا ينفدُ.

كلُّ صباحٍ ينهضُ بوجهِكَ،
كلُّ مرآةٍ لا تعكسُ إلّا ملامحَكَ،
حتى ظلالي تمشي ورائي
وفيها صدى خطاكَ،
فأينَ أفرُّ منكَ؟
وأينَ أهربُ منّي؟

لا أعلمُ سِرَّ هواكَ،
غيرَ أنّي إذا غادرتُ مدارَكَ
غادرتني أنفاسي،
وإن أنا حاولتُ نسيانَكَ
أتاني الحُلمُ بوجهِكَ،
وأيقظَ قلبي ليقول:
ما للحبِّ عنكَ فِكاك…

خذني إليكَ…
حيثُ يذوبُ الوقتُ،
وتصبحُ الأرضُ مائدةً من نجوم،
وتغدو السماءُ قصيدةً
تُتلى على وترِ البقاء،
حيثُ لا موتَ يُطفئُنا،
ولا فَقدَ يَقصينا،
وحيثُ أنا وأنتَ…
قصيدةٌ أبديةٌ لا تُختمُ.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!