إنِّـي لأخشى الهوى والهوى يَخشاني
فــمــا أرى مــــن هــــوىً إلا بـعِـرْفـانِ
لمْ يسكُنِ الخوفُ حَدِّي، كانَ يسكُنُني
وكُــنـتُ أسـكـنُـهُ فــي حَــدِّه الـثـاني
مُــذْ مَــدَّ طَـيـفاً إلـى الـجوزاءِ صـارَ لَـهُ
طَــيْـفٌ يـظـلّـلُهُ فـــي هَــدْأةِ الـجـاني
تَــأبـى الأنــوثـةُ قَـلـبًـا غَــيـرَ مُـلـتـهبٍ
عَــلــى حَـبـيـبٍ وَوجْــهًـا غَــيـرَ رَيّـــانِ
كـالـبدرِ يـخـطفُ طَــرْفَ الـنـاظرين لــه
لـكـنَّهُ فــي الـدَّيـاجي يـبـعثُ الـفـاني
مـا كنتُ أعرفُ ما في الحُبِّ من حُجُبٍ
وَجَـمـرةُ الـشـوقِ لَــم تَـخمِدْ بِـنيراني
بــي مــن مـعـانيهِ مــا لـم يـحوِهِ بـصرٌ
عـــنِ الـمـجـازِ وعَــنْ بَـيْـني وتِـبْـياني
ولــم أكُــنْ رُغْــمَ مــا يـرنـو إلـى زمـنٍ
سوى المَحَارَةِ في حُسْني وإحساني
ولــمْ أُهَــادِنْ جـنى نـحلي وهـبتُ لـه
آيــــاتِ شــهــدي بــــلا مـــاضٍ ولا آنِ
ولا قَـطَـعْتُ الــذي قـطـعْتُ مـن سُـبُلٍ
جـفـنـي ســـوارٌ وكـفِّـي ألْــفُ مـيـزانِ
الـعـينُ مِـشْكاةُ قـلبي، كـلما اتَّـسعَتْ
شِـكايتي فـي الـثَّنَايَا .. قلتُ: يا حاني
الـخمرُ مـن عنبي والمَصْلُ من شغفي
والـــوِرْدُ مـلـحي كـمـا الأورادُ عُـنـواني
واريـتُ فـي صـدرِ هـذا الـبيت سُـبْحَتَهُ
ولـسـتُ أهــربُ مِـنْ إنـسٍ ومِـنْ جـانِ
أيــنَ الـرحيلُ وَقَـد أودعـتَ فـي كـبدِي
سَـهْمَينِ ضِـدَّينِ مِـن مـاءٍ وَمِن ناري ؟
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية