المسرح الدامي/بقلم:علي بريج

ما للسماء تكاد تنقض
وتكاد أن تتمايز الأرض

والنار تجتاح المدى وبها
غيظ وقلب لهيبها فض

وعلى الدروب جماجم وخطى
تنبيك أن المنتهى قبض

لا شيء غير الموت سحنته
تغشى وألوية الردى نهض

أنى التفت رأيت سيل دم
يجري وما لمسيله غيض

ورأيت أسيافا مسممة
تنضى وليس يبين من ينضو

وسمعت دون الناس زوبعة
مثل القيامة رفعها خفض

ما في الزمان لمسرع سعة
ضاق المدى والطول والعرض

وتسمرت أحداق من فتنوا
وجفى جفون فتاهم الغمض

عرض من الأهوال مندفع
فمتى سيلقى حتفه العرض؟

،،،،،،

يا ويلتا لي من نوائب ما
يخفي الزمان وهذه بعض

ولعل ما أبداه نافلة
وأخاف أن يتدارك الفرض

أقرضت قلبي دون فائدة
صبرا، ولكن ما ربا القرض

قد عيل صبري دون عائلة
واعتل حتى مسه النقض

فالنفس لا يجري بها نفس
والقلب لم ينهض به نبض

وطعمت مرا ما حلا زمنا
ويكاد يدرأ معدتي الحمض
،،،،،

ياليت بطن الدهر تدحضني
لو أنه قد ينفع الدحض

ما زلت والبلوى على قدر
وكأننا قدر معا محض

تمشي إلي ولست أدفعها
وإذا فررت فمشيها الركض

حتى عرفت بها وما بيدي
دفع لهذا الأمر أو رفض

،،،،،

يوما سأخلع كل مبتذل
ولسوف يتبع خلعي النفض

ولسوف أحسم أمر معتركي
والحسم أول أمره البغض

وأحض كل الأشقياء على
دعمي ومن يستنفر الحض

فإذا قضيت سعى بأمنيتي
قومي وحق القوم أن يقضوا

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!