إليكَ
لا بوصفك شخصًا
بل بوصفك
احتمالَ الحياةِ فيَّ
وُلدتُ حين مررتَ
لا كما تولدُ الأشياءُ من الضوء
بل كما يولدُ المعنى
من ارتباك السؤالِ
كنتُ قبلَك
مسوَّدةَ روحٍ
معلّقةً بين زمنين
حتى كتبتَني
بنبضك
أغدقتَ عليَّ
مشاعرَ
لم تعرفها الذاكرة
ولا تمرّنت عليها التجربة
مشاعرَ
أربكت منطق القلبِ
رويتَني
لا بالأمنياتِ
بل بإيمانك بها
فاخضرَّ في صدري
ما حسبتُه مستحيلاً
وصار الجفافُ
ذكرى تشبهني قبلَك
وحين حلّقتَ بي
لم تأخذني إلى سماءٍ
بل نزعتَ عني
ثقلَ الأرض
وتركتني أجرّب
خِفَّةَ الوجودِ معك
لهذا أقولك
لا أقول عنك
وأوجّه قلبي
نحوك
لأنني بعدك
لستُ ما كنتُ
بل ما صرتُ
حين تعلّمتُ
أن أكون
بك
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية