جَرَّبْتُ في الْحُبِّ وَعْدَاً غابَ وَارْتَحَلَا
قَلْبي حَزينٌ مِنَ الْأَيَّامِ فَاعْتَزَلَا
غَوْلٌ يُلازِمُني سِرَّاً وَفي عَلَنٍ
جَفَّتْ سُطُوري فلا تَشْدُو لَنا رَمَلا
كَمْ لَوْحَةٍ رَقَصَتْ عَنِّي فَهَلْ بَعُدَتْ
مِنْ عِشْقِها قَلَمي ضَحَّى وَما مَلَلَا
ما عِفْتُ يَوْماً صَحَا سَعْدٌ لِذي خَبَرٍ
قَدْ عِشْتُ عُمْراً ولا حَظِّي رَأَى أَمَلَا
مازالَ يُطْرِبُني عَزْفُ الْهَوى نَغَمَاً
دَقَّاتُ قَلْبي قَضَى شُرْبَاً وَما ثَمِلَا
هَلْ لي بِرَأْيٍ فَقَدْ أَصْبَحْتُ مُغْتَرِباً
عَمَّنْ أُحِبُّ أَما تَرْوي لَنا غَزَلا
كَمْ أَلَّمَتْني حَيَاتي إِذْ هَوَى بَصَرِي
لَيْلَى وَما قَدْ حَكَى شَوْقٌ لَنا أَجَلا
مازِلْتُ أَدْعُو دُعاءً ظَلَّ يُفْرِحُني
يَوْماً سَيَأْتي سَفِيرُ الْبِشْرِ مُكْتَحِلا
دَمْعي يَسيلُ وَسَطْرُ الْبَيْتِ مُرْتَعِبٌ
كُلِّي حَنينٌ أَما يُهْدِي الْعُلا بَدَلا
هاتي يَدَيْكِ فَلا يُفْتي لَنا أَمَلٌ
أَقْبَلْتُ مُبْتَسِمَاً بِالْحُزْنِ فَاكْتَمَلَا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية