فــي البـــال ألف مدينة ٍ تغـــتال ذاكـــــرة المعـنّى
تمضـــي به نحـــو الخيــــــال ولا يقيــــم لهن وزنا
إلا ذمـــــار لوحــــــــدها بنت الكنـــــاية لا تكـــــنى
(بنت الذين) تقمـــصوا أرواحــــنا بشــــــراًً وجـــــنا
تــغـــريبة ٌ بيــــد الإله لمــن تطــــاول أو تـــــــدنى
أنثـــى إذا صـــــافحتها أورقــــْت َ ريحـــانا وحـــنّا
فاخلـــع جـــلالك عنـدها واغنـم حيـاتك أو تمـــنى
مطـراًً تجيء الأمنيات .. تفيض يا شـجـني المثنـى
مطـــراً يســـافر في العـــيون يلفـــــها أدبـــاً وفنا
أن لـــم تــفــز ببــهائه لا نحـن منـك ولا اْنت مــنا
فذمــار واهـــبة الكمـان ِ خــيال طــيرٍ إن تغنـى
خَـــدَرُ الكمــنجــة في ثقوب الناي أن خـانته أنــَّا
معنـــى ً لكل مُـــوَلّـه ٍ بأنـــاقة المعــــنى ومبــنى
يهـوي بها وجـعُ الغـريب مبعثــراًً يسـرى ويمــنى
مــازلت مـــذ غــادرتها متـرنحا ً والعــين وســـنى
هــي في النهــار صبابتي وصــداي َإمــَّا الليلُ جنّا
فاخــلع جــلالك كلما عـــاد الصــدى والصـوت رنّا
واشـــرب معـي أنخابها واهتف: إليك ذمـار هـدنا
هـــذا جمــــالك ثـــائرٌ ..بجلاله المغــرور ذبــــنا
كـم من حـبيبٍ ظــاميءٍ عبَّ الكـؤوس ومــاتهنى!
مـــا قال: لا لمضــيفِه أو قــال :ياظــمأي تـــأنى
يــا لــــي أنــا من عاشق ٍ أن لامسته يداك جــُنَّا!
وأذا تشــرد غيــر مأســــوفٍ عليه بــكــى وحــنا
أشـــرب وأن غــابت عيونك لاتسلني أين كــــنا؟
كنــا بخـــاصرة البـــلاد وكـــانت الأرواح سِــجنا
ألا ذمــــار لوحـــــدها بنت الكـــــناية لاتكــــــنى
(بنت الذين) تقمصــــوا أرواحـــنا بشـــراً وجـــنا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية