عـلى شـفتيكِ تحترقُ الأماني
وفـي عـينيكِ سـحرُ الأقحوانِ
فـما أوحـى لـقلبي مـن حـنينٍ
سـوى شـوقِ الـدقائق للثواني
نـفخْتُ على شفاةِ الوردِ روحًا
لـهـا فــي كُــلِّ دانـيـةٍ مـجاني
تُموسقُ بـالمآسي لـحنَ عـشقٍ
يـشـنِّـفُ بـالـهـوى كُلَّ الأغـاني
يـهـدُّ الـصـخرَ والآهـاتُ تـدوي
كــرعـدٍ قــاصـفٍ فــي كُــلِّ آنِ
ويـعتصرُ الـشعورَ وفـي هواها
يـنـاظرُ بـالـمنى يــومَ الـتداني
ويُـبـدي بـالـنوى صـبرًا تـحنَّى
دمَ الـملهوفِ والـخمسِ الـبنانِ
فـأسرى فـي دجـى ليلٍ كظيمٍ
بـقلبٍ هـامَ فـي عـينِ الـجمانِ
يـعضُّ الـجمرَ أطـرافَ المآسي
ويطوي بالأسى طيبَ المعاني
ويـغـدو مـثـلما طـيـفٌ شـريـدٌ
يـفتشُ فـي المكانِ عن المكانِ
فَـمـا ذَنْــبُ الـفـؤادِ إذا تَـمـادى
بِـحُبٍّ ضـاعَ في عسفِ الزمانِ
يـجـرّعهُ الأســى كـأسًا دهـاقًا
ويـسـكـبُ نـخـبهُ روحَ الـبـيانِ
فـيمضي مـثلَ عـصفورٍ كـسيرٍ
بِـلا ريـشٍ يُـعـاني مـــا أُعــاني
فـلا الـجدرانُ تحملُ ثقلَ قلبٍ
ولا الأوراقُ تُـبـدي مــا بــلانـي
فيا رغـدَ الحـياة إلـيـكِ تُـهـدى
فما للقـلبِ غـيـركِ مـن أمــاني
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية