بلقيسُ قد غابَ التوددُ والقِرى
وتغربا بين المدائنِ والقُرى
مُهجٌ تغيبُ عن الحياةِ وخلفها
دمعٌ بأثوابِ السوادِ تدثرا
بلقيسُ ما برحَ الشتاءُ مخيماً
حتى غدا مستعمراً متجبرا
يغتالُ أمجادَ الشعوبِ ويدعي
ما جاءَ إلا للشعوبِ مُحررا
أ يحررُ الأوطانَ من أبنائها ؟!!
عجباً وأعجبُ أن ترى مُستأجَرا
من أغربِ الأحداثِ في أزماننا
مُستعمَرٌ يغدو هنا مُستعمِرا
عجباً أينقشُ في البحارِ حضارةً
أم يرتقي باسم الدماءِ تحضرا
أم أن سلطانَ الثراءِ يؤزه
أن يُركِعَ النجمَ المنيرَ إلى الثرى
زيفٌ يقصُ على المسامعِ قصةً
ما كان من كسرى وهيبة قيصرا
يستنسخون من الشريعةِ ما رأت
أهواوهم عبرَ المنابرِ يُفترى
للقتلِ حظٌ في شريعةِ غابِهم
والقصفُ يلهو بالنفوسِ تنمرا
من صفقةِ الإفلاسِ يورقُ كسبُهم
حقداً ويغدو للنباهةِ مُسكرا
بلقيسُ إنكِ للحضارة منبرٌ
سيدومُ مجدُكِ خالداً متجذرا
والخائنون سيكرمون بلعنةِ الــ
تاريخِ أمرٌ لا يباعُ ويشترى
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية