رحلوا عن الوجدانِ والأجواءِ
من غير ما سببٍ ولا إعياءِ
هُم أجمَلُ الأَحبابِ، هُم خَيرُ الوَرى
وبِقُربِهِم نَحيا بغيرِ عَناءِ
كانوا لنا الدفءَ الذي نَلجَا لهُ
كانوا وكُنّا أفضَلَ الأَحياءِ
لم يدركوا أنَّ الرحيلَ مؤثرٌ
في العقلِ والإحساسِ والأحشاءِ
لكنها سُننُ الحياةِ وحُكمُها
صبرٌ جميلٌ دائمٌ بوفاءِ
ما كنتُ أحسبُ أنني من دونِهِم
سأعيشُ يومًا تحتَ ظِلِّ سمائي
يمضي حبيبٌ ثم يأتي غيره
ويغادرون القلب كالعظماءِ
هي هكذا الدنيا وهذا حالُنا
تتغيرُ الأحداثُ كالأسماءِ
فخذِ الحياةَ كما أتتكَ بحلوها
وبمرِّها خذها بعينِ رضَاءِ
علِّم فؤادكَ بعد ما أتعبتَهُ
أَلّا يُعلقَ نبضَهُ بِبقاءِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية