بلي الشباب والعمر ﻻ يتجددُ
العمر ينفذ والزمن ﻻ ينفذُ
والصبح يأتي بعد ليلٍ مظلمٍ
وللحق في رحم الغشاوة مولدُ
والناس في حل وفي ترحالهم
كاالريح في وسط الديارتعربدُ
كل يحاول أن يداري كأسه
لعله يحظى بذاك ألموردُ
فذاك من عرض البسيطة، ناهبا
وذاك في وسط ألبحار مكبدُ
وذاك يرنو للحياة بلهفة
وذاك عن نعماءها مستبعدُ
وذاك من فرط البذاخة عاجز
وأخو الشقاوة من بها يتلذذُ
وكم من كريم أعترته مذلة
وإذا أللئيم على الرؤوس يعربدُ
أو من صحيح قد ترجل بغتة
وإذا السقيم بعمره، يتمددُ
تبا لمن جعل الحياة تعيسة
كالنار في وسط الهشيم ترمدُ
تبا لمن جعل الحياة عقيمة
أتراهامن بعدالعقامة مولدُ؟
فﻻ تيأسن إذا الحياة تبدلت
فلربما بعد الشقاوة تسعدُ
ولربما بعد الضﻻلة من هدى
ولربما بعد الجهالة منقذُ
فﻻ تحسبن أن اﻵله بغافل
بل أنه للظالم يترصدُ
لكنه يمهل وﻻيهمل إذا
كان الحساب،أتاه يوما أسودُ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية