يَا فَجرُ هَل بَعدَ الشُّحُوبِ نَدَى
يَـمـحُو عَـنِ الأرواحِ مَـا جَـمَدَا
طَــالَ الـمَـسِيرُ ونـورنـا شَـبَـحٌ
يـقـتاتُ مِــن خـفقاتنا الـسهدَا
مَـا جـئتُ أَسـألُ بـالمدَى رَغدًا
بَـل جـئتُ أَرجـو بالمدى سندَا
نَـمـشِي وخـلفَ ظُـهورِنا مـدنٌ
تَـنسى الـمَجيء وتـتقنُ البددَا
صــوتُ الـسّـكونِ يـجزُّ أُمـنِيةً
كَـانَت تَـرى فـي صَـمتِنا رَشَدَا
والـرِّيـحُ تَـعزِفُ نَـحبَ خَـيبَتِنا
لَــم تُـبـقِ لا رُوحًــا ولا جـسدَا
أَسـرَي وأحـملُ جُـرحَنا سُـحُباً
لَـــمْ ألْــقَ غَـيـرَ سَـرابِـها بَــرَدَا
خُـذْنِي “فَدَيْتُكَ” حيْثمَا عَبَرُوا
لا تـترُك الأَحْـلامَ مـحظ سدى
فـالـصمْتُ مـقبرَةٌ لِـمَنْ نَـطَقُوا
والـبحْرُ ضَـاقَ بِمَنْ رَأَى المددَا
نَـسْلُو وفـي الأَعـماقِ نَـارُ قِرىً
تَـقْـتاتُ مِــنْ أَحْـشـائِنا الـكـبِدَا
يــا صُـبحُ حَـسْبِي أنَّـنِي هـببٌ
يَــرْنُــو لِــنُـورٍ يـقـتـفي أمـــدَا
.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية