يَموتُ النَّاسُ في صَنْعاءَ جُوعًا
وَيَـقْـتـاتونَ مِـــنْ أَلَــمٍ دُمُـوعـا
وَيَـنْـتَحِرونَ مِــنْ وَجَــعٍ وَقَـهْرٍ
وَضُـرٍّ صـارَ يَـحْتَطِبُ الـضُّلُوعا
وَيَـمْـتـارونَ مِــنْ لِــصٍّ بَـخـيلٍ
يُـشِـيحُ بِـطَـرْفِهِ وَجِــلًا هَـلُوعا
وَيَـنْـتَـظِرونَ خَـيْـرًا مِــنْ لَـئِـيمٍ
يُـضِيءُ عَلى جَماجِمِهِمْ شُمُوعا
يُـريـدونَ الـكَـرامَةَ مِــنْ لَـقِيطٍ
أذَلَّـــهُــمُ وَزادَهُــــمُ خُــضُـوعـا
يُـقَـطِّـعُهُمْ وَيَـقْـطَـعُ واصِـلِـيهِمْ
وَيَـصْـنَعُ مِــنْ بَـراءَتِـهِمْ دُرُوعـا
وَيَـفْـجَعُهُمْ بِـكُـلِّ فَـتـىً كَـرِيـمٍ
وَيَـفْـتَحُ مِــنْ مَـقابِرِهِمْ فُـرُوعا
وَيَـلْـقَفُ لُـقْـمَةَ الأَيْـتـامِ عَــدْوًا
وَكَـرْهًا قـامَ يَـحْشُدُهُمْ جُمُوعا
فَـأَوْرَدَهُمْ عَـلى حَـوْضِ الـمَنايا
شَـــلالًا لا يُـريـدُ لَـهُـمْ رُجُـوعـا
جِـنـانُ الـخُلْدِ قـالَ لَـهُمْ هَـلُمُّوا
إلَـيْـهـا تَـلْـتَـقونَ بِــهـا يَـسُـوعـا
وَلَــوْ كـانَتْ جِـنانُ الـخُلْدِ حَـقًّا
لَـشَـقَّ لَـهُـمْ إِلـى سَـقَرَ صُـدُوعا
عَـلى صَـنْعاءَ تَـجْزَعُ يـا فُؤادِي
عَـلى مَـنْ كُـنْتَ تَـذْهَبُها طُلُوعا
عَـلى مَـنْ كُـنْتَ تَـسْكُنُها حَـبِيبًا
وَتُـمْسِي الـلَّيْلَ تَـرْقُبُها هُـجُوعا
عَـلى مَـنْ كُـنْتَ تَـرْسُمُها خَـيالًا
وَتَـسْجُدُ فـي أَراضِـيها خُشُوعا
عَـلى مَـنْ كُـنْتَ تَـعْشَقُها وُرُودًا
وَكُــنْـتَ بِـكَـأْسِها ثَـمِـلًا وَلُـوعـا
عَـلـى مَـنْ تَـسْتَنِيرُ بِـها الـلَّيالِي
وَتَـقْـرَأُ مِـنْ طَـلاسِمِها سُـجُوعا
وَمَـنْ أَمْـسَتْ تَـئِنُّ مِـنَ المَآسِي
وَيَـخْشَى الـواقِفُونَ بِها وُقُوعا
عَلى مَنْ تَسْتَغيثُ اليَوْمَ جَيْشًا
يُـحِـيـلُ الـعـابِثِينَ بِـهـا رُكُـوعـا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية