ضمير الماء/بقلم:علي الحسامي

أنا نورس المعنى وللبحر ساحله
يسائلني حينا وحينا أسائله

على شهقةٍ في شاطئ الروح نلتقي
يبادلني بعض الأسى وأبادلُه

وكم بجعةٍ جاءت لتلقي قصيدة
فصفق موج البحر والبحر كاملُه

شراع الأماني حينما مر خلسةً
عجبت لماذا أوقفتني مداخلُه

أكنت غريب الوقت؟ لا نهر في دمي
تسح سواقيه وتهمي هواطلُه

ويشرب مني طائر فر مرة
من العش لما خاتلته أناملُه

علقت كثيرا بين نفسي وبينهاز
وحين هززت الغصنَ فرت بلابلُه

لي السرعة القصوى لأخفي تطلعي
وللساعة القصوى زمانٌ تماطلُه

إلى عالم فوق الخريطةِ ماثلٍ
تموت من الجوعِ اللعين سنابلُه

يقلبه الفرعونُ في كل وجهةٍ
وحين يرى موساه طفلًا يقاتلُه

إلى أي مرفا غيرنا سوف ننتهي
وقد ضيعت نحو الشمالِ بواصلُه؟

يقول ترابُ الارض :كونوا حمامةً
لقد يبس المعنى وشاخت مراحلُه

ومن سوف يدري ما يخبيه ثعلبٌ
وفي أفقِ التحليقِ صقرٌ يجاملُه

أعدني إلى عشِّ البداياتِ مُوهَمَاً
بأن لي الثعبانَ تهفو شمائلُه

لقد فر من روحي تفتحُ زهرةٍ
لأن ضميرَ الماءِ شحت جداولُه

أحدثُّ عن شطرِ النهايات موقنًا
وليس أمامي غير موتٍ أحاولُه

فيغرقُ في بحر التفاصيل ساحلي
ويلقفني الجود الذي خاب آملُه

وعيتُ وقد لاحت سكاكينُ صاحبي
على نحرِ تطميني وفاحتْ غوائلُه….

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!