في رثاء الفقيد الروائي الكبير
( محمد فتحي المقداد )
عَزّ العزاءُ فَمـن يُصَبِّرُ مُـهجَــةً
ثُــكِـلتْ بِفَقــدِ ( مُحمّـدِ المِقدادِ )
دُنـيـا تَمورُ بِكُـلِّ كَـربٍ موجِـــعٍ
والـنّـاسُ رَهنُ مَـنِـيَّــةٍ ومَـعــــادِ
كُسِرَ اليراعُ و سالَ دَمعُ حُروفنا
حُزناً وصوتُ النّائحـاتِ يُنـــادي
وتَفَطَّــرَتْ كَبِدُ الحـروفِ لِفـقـــدِهِ
إِنَّ الـفِـراقَ مَــرارَةُ الأكــبـــــــادِ
يـا نَبـعَ نُـبلٍ في الزّمانِ ومَنهــلاً
عَذبَ الـــمــــواردِ طَيّبَ الأَورادِ
بَكت الــمنـــابرُ والمحاجِرُ فَـقـدَهُ
وَرَثَتْ نَـــداهُ حــواضِـرٌ وبَوادي
زُفّ الفقيدُ إلى الثّرى في هَيبـــةٍ
تَسقــي ثَـراه مـَـدامعُ الأشهـــــادِ
سَتظلُّ فـي سِفْرِ الخُلودِ عَــلامةً
تـَـأبى الغيـابَ علـى مَـدى الآبـادِ
خَلّفتَ سِفراً في القلوبِ سُطورُهُ
نُقِـــــشَت بِــحُبٍّ خــالدِ الآمـــــادِ
إنْ غابَ صوتُكَ فالروايةُ مَنْطقٌ
تَحيـــا بصوتــِكَ فـي فَـمِ القُصّادِ
فارقدْ بـ (بُصرى) في أمانٍ دائمٍ
فــي حِضنِ مَهـدِ العزِّ والأمجــادِ
خَلّدتَ ذِكـــراً لا يغيبُ أريــجُــهُ
بــــاقٍ بقلبِ الــصَّحبِ والأحفــادِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية