أعتَزلتُ الرّحيلَ، وفيكِ يُختَصرُ المَدى،
وكسَرتُ قَيدَ التِّيهِ، وانْهَزَمَ الرّدى…
ما عادَ في جَسَدي ارتحالٌ مُرهَقٌ،
إذ فيكِ روحي، والحياةُ، وما بدا…
سَأكونُ ما ترجينَ، إنْ شئتِ الهوى
عَهدًا سأُبقيهِ، وإن طالَ النّدى
سَأكونُ عاشقَكِ المُتيَّمَ مُقبلًا
كالغيمِ يُهديكِ الأمانَ إذا امتدَى
وصديقُكِ السِرّيّ، إن ناحَ الأسى،
وحنينُ قلبِكِ إن تعرّى أو سَدَى
فـخُذي فُؤاديَ مُسكنًا لا ينثني،
واحضُني صدري إذا ضاقَ الصّدى
عينايَ لا تَسلو جمالَكِ ساعةً،
أبدًا، وإن طالَ البعادُ، وإن غَدَا
عيناكِ حُلمي، والبصيرةُ فيهما،
إن غابَ نورُ الأرضِ، أو عَمِيَ الهُدى
أعدُكِ أن أبقى العشيقَ بهائمًا
بكِ، لا أفيقُ، ولا أُفيتُ لما عدا
أنا لستُ حلمًا مرَّ في لمحِ الرؤى،
بل قَدرُ حبٍّ إن بدا… لا ينفدا!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية