لا رُحـــــتُ لـــلأيَّــامِ مــنــكَ مُــفَـنَّـدا
إنْ صــار لــي فــي بـحرِ عـينِكَ مَـعبدا
مــــن أيــــنَ نُـبـحـرُ والـــزوالُ يُـريـدُنـا
وبـــــدا بـجـفـنـيـكَ الــزَّمــانُ مــولّــدا
الــحُــبُّ أنــــتَ فــهـلْ تُـجـيـزُ تــأخُّـرا
ولـــكَ الـعُـلُـوُّ فــهـلْ تــجـدّدُ مَـــوردا؟
ولأنـــــت فــــي لامِ الــكــلامِ ويــائــهِ
وحَـــبَــاكَ مـــمَّــا لا يـــــزالُ مُــقَــيَّـدَا
يـــا مَـــنْ فُـتِـنـتُ بـنـحـلهِ عُـمْـراً بــهِ
أمْـسيتُ فـي عَـسَلِ الـحروف مُـجنَّدا
راودتــــهُ شِــعــراً فــمــاس مــرفّـرفـاً
وكــســوتـهُ شــهــدًا فــعــادَ وغــــرّدا
حــمـلَ الـرسـالـةَ والـمـجـازَ ومــا أرى
عــيـنًـا لــتـومـئَ بـالـخـطـابِ ولا يـــدا
ولــذاكَ مـا كـشفَ الـشَّغافَ ومـا خَـبا
لَـهَـبي لــه مــا غــابَ عَـنـهُ ومــا بَـدَا
فـعـليك مــا بَـيـني ومــا بـيـن الـهوى
مـــن نــاسـكٍ مُـتَـعـبِّدٍ يـــومَ الـهُـدى
هــــذي حـنـانـيـكَ الــتــي شـكّـلْـتَها
دُرَرَاً تُـــزيّـــنُ بــالـبـخـورِ الــمَـسْـجـدا
يـسـتـرجـعُ الـعـشّـاقُ فـيـهـا هـيـكـلاً
فـالـبحرُ أقــربُ مـا يـكونُ إلـى الـمدى
الــصَّـدْرُ و الـعَـجْـزُ الـتـقـى طَـرفـاهُما
والـقـلـبُ بـالـقـنديلِ أصـبـح عَـسْـجَدا
فسلِ الذي حبس اللسانَ عنِ الصدى
كـيـف اسـتَـحَلْنا فــي يـديـه مُـهـنَّدا؟
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية