أأنتَ حقيقةٌ …
أم أنتَ خيالُ؟
تسلّلتَ مثلَ الشّمسِ
من غيبٍ بعيدٍ،
فأيقظتَ في دمي ارتحالُ
أهَبتَ لقلبِي جناحينِ
كي يَحلُمَ أعلى،
ويُحلّقُ حيثُ المعنى
يُضيِّعُهُ السؤالُ
توهّمتُ أنَّكَ وحيٌ
منذورٌ للأبدية،
أو أنّكَ سِفرُ الأساطيرِ
حينَ يفيضُ المُحالُ
تفتّحَ في داخلي
شَوقُ طفلٍ إلى البدءِ،
وانسكبَ الكونُ في صَدرِي،
لكنَّهُ … زائلُ
فأنتَ معجزةٌ لا تُطالُ،
ونَجمةُ سرٍّ
يعجِزُ عنها الهلالُ
سأُخبِّئُكَ في معبَدِ الروحِ،
حيثُ لا يطأُ الوَهمُ
ولا يَسكنُ الزوالُ
وأهديكَ ما لم يَهُزَّهُ أحدٌ،
مشاعرُ نَذرتُها لكَ،
كي تبقى – وحدَكَ – الآلُ
فهل أنتَ وَهمٌ؟
أم أنتَ كلُّ الوجودِ،
وقد تاهَ فيكَ الكمالُ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية