هَزَّ اليَراعُ فُؤادي مُنذُ تَكويني
في لَحظَةٍ كانَ مَهمومًا وَمَحزونِ
إذ قال في لهفةٍ أينَ السَّلَامُ وما
فِينَا السَلامُ به عدلٌ يداويني؟
أَما تَريني حَزينٌ هائِمٌ قَلِقٌ؟
وَأَنتِ ما بَينَ تَزييني وَتَلويني
في عالَمِ الجَهلِ وَالتَّعنيفِ ضقت بما
قد كانَ من جور أَهلُ المَكرِ وَالبَينِ
أبني وَيَهدِمُني مَن لا ضَميرَ لَهُ
وَأَكتُبُ الفَرَحَ وَالأَحزانُ تَمحوني
يا هذِهِ مَن تُنادي في مَتاهَتِنا
أَو مَن تُريدينَ أَن يَبني وَيُسليني؟
وَاللَّيلُ جاثٍ عَلى أَبوابِ وَحدَتِنا
وَالمَوتُ يَحصُدُ أَرواحًا وَيُبكيني
كَم لَملَمَ الحَرفُ أَشتاتَ الجُموعِ وَكَم
ناحَ السَّلامُ وَصارَ البُعدُ يَكويني
ما زالَ في خافِقِ الأَيّامِ أَسئِلَةً
عَمّا يَدورُ وَما قَد كانَ في الكَونِ
أَينَ الجَوابُ وَفي الآفاقِ مُشكِلَةٌ
حَيرى تُغَنّي: أَلا يا لَيلُ يا عَيني
وَالحَلُّ مَجهولُ يا اللهُ في زَمَنٍ
ماتَ الوَفا فيهِ وَالإيمانُ بِالدّينِ
ماذا جَرى يا يَراعي في هُوِيَّتِنا
أَو ما دَهانا لِنَغلي كَالبَراكينِ؟
نَستَرخِصُ الرّوحَ وَالأَموالَ قاطِبَةً
مِن أَجلِ أَن يَنتَصِر جيمٌ عَلى سينِ
أَمّا العِدا مَرحَبًا هذا العَدُوُّ لَنا
مِنّا أبِيدُوهُ هِيَّا دُون تَأبِينِ
دُكّوا أَراضيهِ بُغْضًا اِنسِفوهُ لِما
ما بَينَنا مِن خِلاف الأَينُ مِن أَينِ؟
نَحنُ الأَجِلّاءُ لَكِن لا جَلالَ لَنا
مِن بَعدِما ماتَ فينا العَدلُ وَالدّينِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية