هذي الحروفُ/بقلم:عبدالكريم الزليل

هــذي الحروفُ ستبني للمدى صرحا
ويرسُــمَ الليلُ فـي كفّ المسا صُبحا

في ذاتها الــروحُ تشدو للهــوى طرباً
فيرقص الحرفُ من تغريدة الفصحى

نجومــهُ لم تـــزل في الأفـــقِ واقفةً
لم تدرك الوقتَ حتى صولةَ الأضحى

متى سيشــرق في أوطانــــهِ أملاً ؟
نسيمهُ البكر في الأسحــار لا يُمحى

لا عذر للماء حتــى يرتوي عطشـي
جــفَ الغمامُ وأرضٌ تُجهض القمحا

لا زادَ عنــدي يواسـي بطـنَ جائعةٍ
فكيــفَ تأتـــي بزادٍ يفقـــد الملحا ؟

أصــارع السهــد والأحـلام توقظني
أحتاج جفناً عميق النوم لا يصحـى

ويُغلق الجُـــرح في أحشـــاءِ بلدتهِ
فيفتــح الكــونُ فـي أعماقـهِ جُرحا

يغتابنـي الدهـر والأحبــاب قاطبةً
هــذا لأني عليهم أكثــر المدحـــــا

مُشتــتٌ كومـــة الأفكـــار تجلــدهُ
أوحى لهُ الشكُ بالأوهامِ ما أوحى

فبات ينحــت في أضلاعـــهِ أملاً
قالت له الروح في أعماقنا مرحى

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!