يا أُمَّ أَوْلادِي الثَّلاثَةِ هَلْ أَنا
طِفْلٌ بِعَيْنِكِ كَيْ تُنَادِينِي: وَلَدْ؟
يا بِنْتَ عَمِّي، قَدْ كُبِرْتُ أَلَمْ تَرَي
بِالْأَمْسِ نُمْتُ وَمَا اتَّكَأْتُ عَلَى جَسَدْ؟
خَدِّي كَصَوْتِي فِي الْخُشُونَةِ كَمْ شَكَا
مِنِّي الْحِلَاقَةَ، يا لَخَدِّي الْمُضْطَهَدْ!
إنِّي أَرَى حَبَّ الشَّبَابِ فَلَمْ أَحَسْ
مَا قَدْ يَحْسُّ بِهِ الْمُرَاهِقُ مِنْ عُقَدْ
قَدْ صَارَ فِي وِسْعِي الضَّيَاعُ بِشَارِعٍ
حُرًّا وَيَدِّي غَيْرُ مُمْسِكَةٍ بِيدْ
إنِّي الثَّلاثِينِيُّ طِفْلٌ صَغِيرَتِي
وَلِطِفْلِيَ الْمَسْكُونِ بِالأَحْلَامِ جَدْ
الإسْبِرِينُ صَدِيقُ قَلْبِيَ كُلَّمَا
أَحْسَسْتُ يَوْمًا بِالْحَنِينِ إِلَى أَحَدْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية