الساعة الثانية/ بقلم:عبد القادر رالة

   تعودَتُ أن يطرح على صديقي مهدي بعض الأسئلة المبهمة الغير واضحة قائلاً بأنها أسئلة فلسفية وجودية ! ولما أعجز عن الإجابة بسبب عدم الفهم ، يطفق ُ هو في الشرح والتحليل …

  ـــــ الساعة الثانية زوالاً تتشابه مع الساعة الثانية ليلاً أو صباحا بالمعنى الدقيقْ ، لكنها تكون في الظلام فنقول ليلاً!…

  وهذه هي أوجه الشبه التي خَفيتْ عنك يا صديقي ، وقد احتجت أنا الى وقت طويل لكي أُدركها ..

ــــ  الهدوء التام المُطبقْ ، إذ تصير مدينتنا الصغيرة فارغة ، في فصل الصيف أو في الشتاء  والخريف، فالمدينة تصمتُ بعد الواحدة ونصف زوالاً أو في الصباح على الواحدة ونصف أيضاً…

 ــــــ وفي الوقتين، ليلاً أو  في النهار تشعر بالملل وعدم القدرة على فعل أي شيء…

 ــــــ تسمع صياح الديوك على الساعة الثانية صباحاً ، ويمكن أن تسمعها أيضاً على الساعة الثانية زوالاً..

ــــــ الساعة الثانية صباحاً تكون بين حركتين مهمتين ؛ بين صلاة العشاء والفجر ، أو بين صلاة العشاء والتبكير للعمل!

 وكذلك هي الثانية زوالاً بين الظهر والعصر ، أو بين الظهر والخروج مساء لابتياع الحليب والخضروات واللحم …

ـــــ إذ لم  تستطع أن تنام حتى تلك الساعة فإن النوم سوف يُحرم عليك وتصاب بأرق مزعج وقوي ..

 وفي النهار فإن الساعة الثانية هي الوقت المثالي لقيلولة ممتعة!

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!