أيتها الممشوقة،
هلمي إليَّ، أنا أحترق.
وداعٌ أخيرٌ بقبلةٍ نارية،
ضعي يديك عليَّ،
واجمعي ما لم تنثره الرياح من بقاياي،
واضمِّي رفاتي… أنا حيٌّ بين كتفيك.
لا تجهشي بالبكاء،
فدمعاتك المتناهلة على رمادي
تؤلمني أكثر ممّا أنا عليه.
ألقي عليَّ ترانيم صوتك النائي،
فأنا صدى صوتك في الفراغ المملوء بضجيجك.
تحدّثي عن حبّنا،
عن الليالي المقمرة بوجودك،
عن النافذة المنكسرة، والخروج ليلًا إلى سماءٍ باهتة.
لا تيأسي… فأنا أسترق خفايا حروفك
من بين غصّاتك القاتلة.
عزيزتي… علينا الافتراق؛
ها قد حلّ السكون،
وانتهى الحديث،
فرحل جسدي، وظلّت روحي تجاورك
بحثًا عن قبلةٍ عابرة.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية