عندما تغترب النَّفس لا يعلن الرّحيل عن نفسه لا حقائب عند الباب ولا يد تلوّح للغياب فقط يبهت شيء في الدّاخل كأنّ الرّوح أطفأت أعماقها وجلست خلف الزّجاج تراقب العالم من جهة لا يصلها النّور نصير غرباء عن الأشياء التي صنعتنا البيت هو البيت والطريق يعرف أقدامنا والوجوه التي ألفناها ما زالت تحفظ أسماءنا لكنّ القلب يجيء متأخّرا عن نفسه …
أكمل القراءة »رواق قصيدة النثر
الأرق ينهش وسادتي/بقلم:وداد حيدر
الأرق ينهش وسادتي، ويطلق صافرة الإنذار، ويدخلني ساحة حربٍ من دون سلاح، مع روحي ووجداني. أتوسّل إلى جفوني أن تستدعي السُّبات، قبل أن أغرق في بحرٍ من السهاد. توسّعت الحرب، وشملت الأفكار، وأرهقتني، وأنا في معركةٍ خاسرة، ثم امتدّت إلى جميع الحواس. تحالف الليل وسلطان الظلام على أن أبقى ساهرة، أعدّ النجوم والأقمار. رأيتُ كثيرًا من الأقمار تدور حول النجمات …
أكمل القراءة »بيني و بينك/بقلم:محمد الدمشقي (سوريا)
فجرُ عشقٍ لم يبح بحمائمه رقصةٌ… ما زالت تجوبُ أرصفةَ المطر بلا خطىً… وبلا غيوم قمرٌ… ظلَّ ساهراً على شرفةِ حلمٍ عطشى نغمةُ شجنٍ لم تنطفئ آهاتها رغم نحيبِ الريح ألا تنصتين لحفيفِ أشواقي وهسيسِ اقترابي؟ أيقظي أزهاركِ من نسيانها لا ضوءَ إلا بسمتك ولا صوتَ يعلو… فوق صدى الحنين
أكمل القراءة »أول الصمت/بقلم:زاهر الاسعد ( فلسطين)
الطريق يضيق كلما اتسع وكتفي يحتك بكتف لا أعرفه نضحك لأن الضحك أسهل من البكاء ونشكو لأن الشكوى أقل من الصمت كنا نحسب الرفقة حائطاً فإذا بالحائط باب وإذا بالباب فراغ ثم يمضي كل إلى جرحه يضمه كما يضم المرء طفله الوحيد لم يرحلوا، تلهوا وهذا أقسى صار كل مشدوداً إلى ألمه يشبهه ولا يشبه أحداً سواه حتى تقوقعت لا …
أكمل القراءة »لِكَيْ لَا يُؤْذِيَ الوَرْدُ / شعر: أحلام حسين غانم
هل يكفي أن نكونَ جميلين، أم ينبغي أن نتعلَّمَ كيف لا نؤذي مَن يقتربُ منَّا؟ — كان الوردُ كلَّما أطلَّ على الصباح، يُخفي شوكَتَهُ في هدوءِ الجذور، ويُرسلُ عطرَهُ يتمهَّلُ في الطريقِ أمامَه، كأنَّهُ يُمهِّدُ للخطى دربًا من الرائحة. — لم يكنْ يخشى أن ترى العيونُ شوكتَهُ الصغيرة، بقدرِ ما كان يخشى أن تمتدَّ إليه يدٌ لا تُجيدُ لغةَ العطر، …
أكمل القراءة »الشعر الحر بالدهن الحر/ بقلم:حيدر غراس (العراق)
لا أُنكر هُزِمتُ منذ أول بيتِ شعرٍ كتبتُه، من يومها وأنا أغسلُ وجهي بماءِ النار. لا أُنكر لم يكن الشعرُ معضلتي الكبرى نيفٌ وخمسون، وأنا أُربّي الحروفَ أطفالًا صغارًا. لا أُنكر لم أكن الوحيدَ المُفلسَ في القافلة لم أنجُ من التهمة، مع أنني لم أكن يومًا في الغار. لا أُنكر حين تورَّمت ساقي للمرة الأولى، كنتُ أجوبُ أزقةَ الشعرِ بعكازٍ …
أكمل القراءة »ضفة الغياب/ بقلم:الشاعر استيفات الوالي
قتلتني يا سيدتي قتلتني يا سيدتي قتلتني… حلما… وبعدا… وشوقا لا طلقة… لا خنجرا… لا سيفا لكن عينيك استباحتا قلبي، فأصبح العمر… نزيفا. وأيقظت في القلب طفلا كان يظن أن الحب وطن لا يغادره أحد أنا منذ مررت…… أغير أسماء أيامي فلا صباح يشبه صباحك……… ولا مساء يعرف كيف ينسى عطرك أحببتك……. حتى خجلت من الحب وخفت على قلبي أن …
أكمل القراءة »حٌلْم قصيدة/بقلم:محمد ثابت السميعي
إلى عَالَمٍ مِنْ رُخَامٍ تَأتي القَصِيدَةُ حَالِمَةً بِالمَرَايَا… وَآخِرِ تَقْلِيعَةٍ… وَنَمَارِقِ أُبَّهَةٍ… وَالمَبَانِي حُرَّاسُهَا المُخْلِصُونَ! تَمْشِي وَتَحْضُنُ بَيْنَ يَدَيْهَا كَلْباً صَغِيراً… وَسِيجَارَةً فَخْمَةً لِلْوَسَامَةِ وَالمُعْجَبِينَ! تَظُنُّ بِنَفْسِهَا سَيِّدَة الفِكْرِ حُورِيَّةَ الحَرْفِ… مِنْ قَمَرٍ لَا يَغِيبُ وَشَمْسٍ بِخَدِّ مَلَائِكَةٍ وَارِفِينَ!
أكمل القراءة »لو سألوك /بقلم: منير راجي (وهران _ الجزائر )
لو سألوك عن حُبّي و أشواقي قولي : ما عدت أذكر يوما من أيامه لو سألوك عن أشعاري و جنوني قولي : ما سمعت النّاس تتغنى بأحلامه لو سألوك عن الذكريات قولي : شريط أسود حملته الرياح … لو سألوك عن السفر و الرحلات قولي : ما عرف السياحة إلاّ التّحديق في العيون الملاح … قولي كل شيء أو لا …
أكمل القراءة »كوني القصيدة/بقلم :منير راجي(الجزائر)
تبعثرت الكلمات تناثرت الحروف و انتفضت القوافي … تبحث عن صورة عن وزن عن رمز قد يُغيّر وجه القصيدة ، كوني القصيدة لأكون قافيتك المحفورة داخل تاريخ ميلادك … كوني القصيدة لأكون حرفا من حروفك يُغَيّر طبيعة وجودي و وجودك … تسكنني القصيدة كما تسكن أساطير الكون داخل أغوار التاريخ … فإذا ماتت فيكِ القوافي انتحرَت بداخلي القصيدة … لقد …
أكمل القراءة »أنتَ تمضي/ بقلم:رجاء الغانمي (العراق)
أنتَ تمضي بلا خُطىً. مَن سيدلُّك؟ أحذيتُك المصفوفةُ في الدرج، أم قدمُك المسروقة؟ آثارُها التي لا تُرى، ضاعت بين جزيئات الرصيف، ورائحة الأسفلت، في صيفِنا الحار. ما فينا من عدمٍ قد يطفو على السطح. فارغون من كلِّ شيء، حتى من طعمِ الهوية….
أكمل القراءة »لا عيد في الجوار/بقلم:إدريس سراج (فاس المغرب)
قد أمسح دمعك لكن كيف لي أن أمسح حزنك الكبير ؟ و إن فقد المعنى فاخلق واحدا على مقاسك ليل مظلم طويل و قلق دائم مخيف كل الهزائم تنسب لك متى كنت حيا حتى تخشى الموت ؟ الحزن ضعف و الألم قوة جسد واحد وحيد و ظلال شتى جسد ضامر أصله ضارب في الأرض و روحه فرع هائم في السماء …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية