إبتهالة/شعر:محمدالهجري

مَادَامَ لِلصَّبْرِ بُشْرَى فَامْنَحِ البُشْرَىٰ
قَدْ جَاوَزَ الصَّبْرُ حَدًّا يُفْرِغُ الصَّبْرَا

فِي الضُّرِّ تَدْرِي بِمَا أَشْكُو وَتَعْلَمُهُ
وَتَعْلَمُ السِّرَّ غَيْبًا تَقْرَأُ الجَهْرَا

يَا فَارِجَ الهَمِّ يَا مَنْ لَا تُكَافِئُهُ
جَمَائِلُ الحَمْدِ عَنْ نَعْمَائِهِ الكَثْرَىٰ

إِلَيْكَ أَشْكُو بِضُرٍّ فَاقَتِي سَغَبًا
أَقِلْ عِثَارِي وَضَعْفِي وَاكْفِنِي الفَقْرَا

قَدْ يَسْأَلُ النَّاسَ فَضْلًا بَعْضُهُمْ وَأَنَا
يَا سَيِّدَ النَّاسِ سُؤْلِي فَضْلَكُم حَصْرَا

لَئِنْ تَوَسَّلْتُ رَبَّ النَّاسِ لَا حَرَجَاً
أَنَا المُقِلُّ وَأَنْتَ المَانِحُ الأَثْرَىٰ

تَسَوُّلُ المَرْءِ فِي أَبْوَابِ خَالِقِهِ
يَزِيدُ لَا عَجَبًا مِنْ شَأْنِهِ قَدْرَا

وَالسُّؤْلُ لِلنَّاسِ يُزْرِي كُلَّ ذِي شَرَفٍ
وَأَنْتَ فِي صَوْنِ مَاءِ الوَجْهِ بِي أَحْرَىٰ

صُنْ أَلْسُنَ النَّاسِ عَنِّي كُلَّمَا انْغَرَسَتْ
فِي طَعْنِ عِرْضِي افْتِرَاءً وَاسْبِلِ السَّتْرَا

تَرْجُوكَ لُطْفًا ظُنُونِي كُلَّمَا سَرَحَتْ
تَبْكِي انْكِسَارًا إِلٰهِي فَاجْبُرِ الكَسْرَا

أَدْعُوكَ وَالحُزْنُ شَلَّالٌ بِأَوْرِدَتِي
وَظُلَّةُ الكَرْبِ مِنْهَا تَخْنُقُ المَجْرَىٰ

أَقِلْ عَثَارًا وَعَافِ مُبْتَلًى وَقِنِي
نُكُوصَ دَهْرٍ بِقُبْحٍ مَارَسَ الغَدْرَا

أَجِرْ مَلَاذِي بِعَطْفٍ كُلَّمَا جَنَحَتْ
إِلَيْكَ نَفْسٌ بِخَوْفِ اللَّيْلَةِ الغَدْرَىٰ

قَدْ جَارَ دَهْرٌ وَقَلَّتْ بِالوَرَى حِيَلٌ
وَأَنْتَ فِيمَا انْطَوَى غَيْبًا بِهِ أَدْرَىٰ

جُودُ ابْنِ آدَمَ مَحْدُودٌ بِخَزْنَتِهِ
وَجُودُكَ البَحْرُ مَنْ ذَا يَنْزِفُ البَحْرَا

فَأَصْلِحْ حَيَاتِي وَنُسْكِي مَا حَيِيتُ بِهَا
وَاجْعَلْ خِتَامِي جَمِيلًا وَاقْبَلِ العُذْرَا

وَاقْبَلْ مَمَاتِي غَدًا يَا سَيِّدِي وَأَنَا
إِلَيْكَ مِنْ خُسْرِ مَالٍ عَائِدًا صِفْرَا

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!