في غيابة الجب الأول
تركت جفتي القديمة
ونفضت عن رداء الطين
غبار التعلق
يممت وجهي
شطر تلقاء النور
حيث لا جهات
تسور المدى
ولا ظلال تحجب
وجه الحبيب
شربت من
خمرة الأزل صرفاً
قبل أن تخلق الكروم
أو تسمى السواقي
كان السكر
في حانة الشوق
خطيئتي الجميلة
كلما أفقت
من غيبوبة الفناء
ردتني ملامح الوجد
إلى سكرة البقاء
فأنا الغائبة الحاضرة
في ملكوت التجلي
يا كعبة الأسرار
ومحج القلوب الوالهة
طفت بسبعٍ جراحي
حول سرادقك العظيم
لأنفض عن كاهلي
غبار التعيين
حتى رسمت
النقطة التي تحت الباء
ملامح الاستواء
بين الظل والضياء
كانت إشاراتي دموعاً
تترجم الحال
“كلما اتسعت الرؤية
ضاقت العبارة ”
ففي حضرة السر
ينكشف الحجاب
ويُرى النور مشعاً
من مشكاة القلب
أما الحرف يخلع
ثوب المعنى
ليصير نغماً
في حلقة ذكر
تجمع الوجود بأسره
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية