أنا لا أختارك
لأنك تُجيد الوقوف،
بل لأنك تعرف
كيف تُمسك بي
حين تميل الأرض
ولا أريد أن أسقط.
أنا ابنةُ المعارك،
كتفاي مكسوتان
بغبار الأسئلة الثقيلة،
وصوتي لا يخرج
إلا وقد مرّ
على نارٍ وفكرة.
لا أبحث عن رجلٍ
يختبئ خلفي
أو أمامي،
بل عن ذراع
تتّسع لي
حين أندفع إلى النار
ولا يطلب مني
أن أكون أقل
كي أنجو.
أريده
حين أرفع رايتي
لا يقول: اخفضيها،
بل يقول:
اقتربي…
دعيني أراكِ
وأنتِ تقاتلين.
أريده
لا ليحميني من العالم،
بل ليشهد
أنني لا أحتاج حماية،
وأن اختياري له
ليس ضعفا
بل سيادة.
أنا لا أستند
إلا على من يعرف
أن العناق
ليس انسحابًا،
بل ترتيبٌ أخير
للقوة
قبل الانتصار.
فإن جئتني،
تعال كاملًا،
واعرف
أنني لا أُهزم،
لكنني أختار
من يحتضنني
وسط المعركة
كي أنتصر
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية