استندي بهدوء على حائط حياتي
بكتفيكِ الرحيمين كعيني أرنبٍ في البرد.
وسأحاول، من الإطار الرمادي،
من سجنِ الصورة الأبدي،
من شريطِ الحِداد البارد،
أن أناديكِ إذا استطعت،
أن أمدَّ يدي وأربتَ على كتفكِ كما اعتدتِ في أوقاتِ ضياعكِ،
أن أخبركِ أنني أشتاق كما تشتاقين،
وأن هذه المسافة بيننا
كمن يأكل الزجاج بأسنانٍ ضعيفة!
الليل، من دون سرقتكِ العفوية للحلويات آخر الليل،
يبدو حزينًا كالحب في خيال الفقراء.
أحبكِ، وهذه ليست المرّة الأولى
التي أموت فيها وحيدًا في شوارع بلكور الشاحبة،
بينما يتدفّق ماء البانيو على مرمر جسدكِ الطويل.
•••
الشِّعر بسيط، يا الله،
طفلٌ وديع بعينين خضراوين وحواسٍ شاخصةٍ على الدوام،
ليس شيئًا معقّدًا على الإطلاق.
هذه القصيدة مثلاً،
كتبتُها بينما أنتِ تستحمّين،
كمحاولةٍ طفيفةٍ للخروج من عنق الزجاجة،
زجاجة عطركِ
التي ساحت في الوجود!
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية