و كيف للتّاريخ أن يستحي
و كلّ كاتبيه عراة
و كيف لخمرك أن ينتهي
و خمر عينيك فرات
أقاسمك شجونا هل لقلبي
بدون أقمارك مرتجاة
أسامرك و كلّها عروقي
لوجهك مستجمع و فتات
يا كلّ ما فيّ أناشدك الهوى
و لقياك لمراكبي مرساة
كن كالسّماء إذا هبّ الهوى
أو خلّ رياحك منتهاة
للحبّ رائحة و ليس لمثلها
دين و ليس لقلبي توراة
كلّ نساء الوأد كنّ قبيلتي
و لعمري بعد وأدهنّ حياة
هل يستطيب العيش عند قبيلة
تتصدّق بزمانها الآهات
يا كلّ من ذاق النّوى هل لي به
كتقابل الأموات بالأموات
سلّمت أمري للزّمان و إنّني
إذ يرتقي زمن الخطيئة آت
لن أستكين و إن مزّقني الهوى
فعهودي للعاشقين صلاة …
يسر بن جمعة