من الأدباء القلائل الذين كان تأثيرهم قويا وعميقاً على الآداب الأوروبية والعالمية بصفة عامة رغم أن حياته كانت قصيرة ، ومؤلفاته قليلة ، وأغلبها نشر بعد وفاته ، إذ يذكر مؤرخو الأدب أنه لولا صديقه من أيام الجامعة ماكس برود لكانت تلك الكتب أو التحف كما يهوى النقاد توصيفها قُبرت إلى الأبد ولم تعد موجودة و مؤثرة ، إذ أوصاه بإحراقها بعد وفاته حينما كان ممدداً على أحد الأسرة في مصحة طبية بالقرب من العاصمة النمساوية فيبنا بسبب مرض السل …
وبعد وفاته نشرت تلك الأعمال الروائية والقصصية لتحدث الزلزال والـتأثير في الأدب الأوروبي والعالمي وليس لجيل أو اثنين وإنما لأجيال ، إذ لا يكاد يوجد أديب اليوم مهما كان انتماءه المدرسي أو أسلوبه الفني لم يقرأ لكافكا أو قرأ عنه وتأثر به …
والسؤال الذي طالما كان يُطرح ولا يزال ولم تُوجد له إجابة مقنعة حتى اليوم لماذا كان لفرانس كافكا كل ذلك التأثير ، هل ذلك متعلق بنوعية كتاباته أو جودتها ؟ أو ظروف وجوده هو أو ظروف وجود كتاباته ، بين سنة ميلاده 1883 وسنة وفاته 1924 ؟ أم أنه ابتكر أسلوبا وطرقاً فنية تعكس طبيعة العصر القلق والعنيف الذي كانت تعيشه أوروبا؟
وكان لأسلوبه المتفرد خصائص أهمها الغموض ، الأبطال تائهون والمنفذ موصد دائما أمامهم … أما أهم أعماله فهي المسخ ، القلعة ، المحاكمة ، رسائل الى ميلينا ، طبيب ريفي وتعتبر من روائع الأدب الألماني …
ولذلك وضع النقاد مصطلحاً يعبر عن الكتابة السوداوية الغرائبية أطلقوا عليه الكافكاوية و الأجواء الكافكاوية ….
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية