بقلم:محمد مجيد حسين
كيمياء الجسد على المستويين الباطن، والظاهر
فالجسد بوصفه فضاءاً يتفاعلُ.
قد يكون منبع التفاعل
أو ُمستقبلا لفعل التفاعل
وقد يكون التفاعل مونولوجا صامتا أو شبه صامت.
مُقارية نقدية في عنوان الرواية الموسومة ” حلم… في جسدي” لزيتونة قرطاج حبيبة المحرزي بعد روايتها السابقة ” كفارة الحبس للنساء ”
هنا نستسيغ عمق الخطاب السردي للروائية فالروايتان تسلكان ذات المنحى، دفاع رصين عن المرأة ككيان مستقل ومتكامل في مواجهة عجرفة المجتمع الذكوري.
الجسد في صراعه مع الروح.
فالغروبُ يخترق أضواء الحنين في عتمة الأشياء الثملَة.
والحلم الراسخ في الجسد يبحثُ عن مفاتن اللقاء
وكأن الروائية تخاطب النائم في زحمة الأنفاس المتشابكةِ خارج بوصلة التأمل القسري في عبور يفتك بنا ونحن نقرأ بتلعثم صارخ الصمت.
وما الصمت سوى حنين الأسوار للأسرار وعبق المقاومة.
الجسد بوصفه مساحة يستمد وجوده من الممارسات التي تفكك الاتحاد بين السلطة والخطاب وفقا لميشيل فوكو 1926- 1984الذي كان من أشد المنادين بخطورة الخطاب المرتكز على منظومة إبستمولوجية أو النقيض أي معرفة تخدم سلطة الخطاب.
فأعمق الأحلام هي غياب الكيمياء لسبب ما.
بين الحلم والجسد هنا لا يعد للممارسات الفكرية في الذاكرة أي تأثير ذي بعد إبستمولوجي على منظومة التفاعل.
ليغدو ملمس الخطيئة متاحا للصفاء من خلال الأنغماس في سماع الموسيقى.
وبالعودة إلى جوهر الخطاب السردي للروائية.
يمكننا استساغة نواة بذور الإدهاش في متن آليات تحفيز وقوع فعل الحلم وترويض الجسد على إحتوائه.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية