“نحن العرب أصل الثقافة والسلام، فقد كان أجدادنا يتمتعون بتاريخ مجيد يكتب بماء الذهب، وتركوا لنا إنجازات عظيمة وأفكاراً رائعة.
منهم من ألف الكتب ومنهم من اخترع الاكتشافات، وسجلوا أسماءهم بين العظماء وأكبر المخترعين والمفكرين.
لكن للأسف، صارت أجيالنا في هذا الزمان وبوقتنا الحاضر لا فائدة منهم، رغم كل الوسائل التي توفرت لهم على طبق من ذهب وقدمت لهم إلى بين أيديهم وهم جالسين في بيوتهم.
لكنهم استخدموا هذه الوسائل في أمور تافهة ومالها معنا ولا قيمة، وصاروا يشتمون بعضهم البعض ويستحقرون إنجازات البعض، ويحاربون الناجحين.
منهم من استخدم الذكاء الاصطناعي في مسخرة ولعب، ومنهم من استخدم التواصل الاجتماعي في سب وشتم وانتقاد ولعن للآخرين.
فضيعوا أوقاتهم في أشياء تافهة لا قيمة لها، بينما وصل الغرب إلى الفضاء ونحن جالسين نشتم بعضنا البعض ونحارب بعضنا البعض.
لا يوجد فرق بيننا وبين الغرب، كلنا بشر وعندنا عقول، الله قد ميزنا بالعقل على سائر المخلوقات.
فيا أسفة على أجيال هذا الزمان التي تضيع أوقاتها في الكلام الفاضي والتفاهات.”
“فيا أيها العرب، اصحوا من هذه الغفلة، وتركوا الكلام الفاضي والتفاهات، واستغلوا الوقت، وخرجوا بإبداعاتكم وانجازاتكم.
دعوا العالم يشهدكم من بين أكبر المنجزين، حتى تتركوا هذه الدنياء وتبقوا أثرًا بصمتكم تشعشع بالنور.
فما أجمل أن نرحل ويبقى اسمونا موجودًا فوق الأرض؟ فالله قد خلقنا لإعمار هذه الأرض، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “إذا قامت القيامة وبيد أحدكم تمرة فليغرسها”.
فنظر إلى هذا الحديث، متى سيثمر هذه التمرة، ومتى سيستفيد منها؟ وهذا دليل على أننا يجب أن نعمل ونخرج كل ما في عقولنا إلى الأرض.
الحياة حلوة بالانجازات والاختراعات واكتشاف الكنز المخفي داخل هذا الكون. فالله لم يخلق شيئًا عبثًا، فقد خلق الكون لحكمة، والفشل لحكمة، وجميع المخلوقات لحكمة.
لذلك، يجب أن نستغل هذه الحياة، ونعمل على إعمار الأرض، ونجعل اسمونا باقٍ على هذه الأرض.”