النساءُ الساخناتُ/بقـلم : حــيـدر غـر اس

النساءُ السّاخناتُ هنا
وأقولُ ساخناتٍ بألسنةٍ غير التي في مخيلتِكم الدافئةِ
يصطحبْنَ الثلجَ كرياضةٍ يومية ٍخارجَ ملاعبَ الطقسِ المعتادةِ
سُئِلْتْ إحداهنَّ وهي تضعُ انبوبَ الثَّلجِ على أعلى رأسِها كيفَ لا يسقطُ
أنّى لك كلُّ هذا الثبات.ِ
كيف تجمِّدين دقائقَ الشَّمسِ بعيداً عن فذلكِة (الشرجي) وصبر ِالساعاتِ؟
كم ممتلئةٌ تلك الرؤوسِ..!

النساءُ السّاخناتُ
وأقولُ ساخناتٍ غير العاشقاتِ كما في مخيلتِكم الباردةِ
لهنَّ حكايا مع الثلجِ دون حكايا البردي و(شمبلان) الأنهارِ
مشاحيفٌ تطِرُّ هاماتِ الهورِ بألسنةٍ مدببةٍ
جماجمٌ تمشي بلا رؤوسٍ تأخذُ من الثلجِ تعريفاً لها..!

النساءُ الساخناتُ
ووأكدُ سخونتَهن بالدليلِ كما هي الدموعُ
لايأكلنَ المثلَّجَ لايقربنَّ عصائرَ الوقتِ البائتةِ
لاشأنَ لهنَّ بصحفِ الصباحِ
لايعرفْنَ من (الشرابات) سوى منقوعَ ليمونِ البصرةِ وان كانت تهمةُ المسمّى لفاعلٍ يهودي كما يُقال..!
يأحذْنَ حصَّتهنّ كاملةً من الحزنِ
لم يترُكْن شيئاً في موائدَ الربِّ كما أراد َ
كما دَُوِّنَ في ألواحِ الغيمِ لكن دونما وفرٍ ومطرٍ.!

النساءُ الساخناتُ
والساخناتُ جداً وجداً، مع تشديد حرف الواو
لا يدركُّنَّ كنهَ دورِ الأزياءِ (گودري) يتسيَّدُ المشهدَ دون رحمةِ الطقوسِ المشمسةِ
مقايضُ الصيفِ لا علاقةَ لها بأزارِ التبريدِ وأن جاء ببرمجةٍ تأخذُ من الوطنيةِ شمّاعةً خاسرةً.

النساءُ الساخناتُ
سكنتْ خارجَ المجرَّةِ داخلَ حجرِ الصفيحِ الضيقةِ
يمتهنَّ السَّوادَ حرفةً أزليَّةً
حرقةُ ما قبلَ وما بعدَ كتابةِ هذا النص.ِّ.!

هامش
………
ياتُرى:
لماذا الموتُ لدى العراقيين بسرعةِ الصوتِ
لدى أهالي الجنوبِ بسرعةِ الضوءِ؟
ياتُرى:
كم هي المسافةُ بين موتٍ وموتٍ
طرقةُ مسمارٍ بين تابوتٍ وتابوتٍ
(خرطة) سدرِ أعمار ِالعراقيين..!

حيدر غراس.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!