يُلخص هذا النص الانتقال من العصر البرونزي إلى العصر الحديدي، مستعرضاً التحولات التقنية والسياسية الكبرى في الشرق الأدنى، مع تركيز خاص على الإمبراطوريتين الآشورية والكلدانية.
إليك تلخيص لأبرز المحاور:
ق.م.الانهيار والعصور المظلمة بداية العصر الحديدي1200 (حوالي)
بدأ العصر الحديدي بانهيار حضارات العصر البرونزي وحرق مدن كبرى (طروادة وأوغاريت)وهي مدن عربية قديمة، مما أدى لعصر مظلم استمر ٣٠٠ عام اتسم بالتدهور الاقتصادي والسياسي
التحول التقني: لم ينتشر الحديد لأنه أقوى من البرونز في البداية، بل لأنه أكثر وفرة، رغم أن صهره يحتاج لحرارة أعلى وتقنيات أعقد (إضافة الكربون لصنع الفولاذ).
الثورة الحضارية: أدى الإنتاج الضخم للأدوات الحديدية إلى ثورة في الزراعة والحرب، وتزامن ذلك مع ظهور الكتابة الأبجدية لتسهيل التجارة والمعرفة. وهي أول إمبراطورية عالمية، وتم استخدام مكثف للأسلحة الحديدية والخيول. وجرى الاهتمام ببناء القصور الضخمة، الزقورات، والمنحوتات الجدارية الدقيقة.، وآثارها في نينوي الحالية في شمال العراق..
.(إمبراطورية الحديد) أبرز الملوك الإمبراطورية الآشورية
:آشور ناصر بال،سرجون الثاني، آشور بانيبال
مراحل الدولة: انقسم تاريخهم إلى العهد القديم، والوسيط، والحديث (عصر الإمبراطورية 911-612 ق.م).
السيادة العسكرية: سيطر الآشوريون على الشرق الأدنى بفضل تطورهم العسكري واستخدام الحديد. من أبرز ملوكهم:
آشور ناصر بال الثاني: وسع الإمبراطورية حتى ساحل المتوسط.
سرجون الثاني: بنى عاصمة “دور شروكين” وقضى على تحالفات دولية كبرى. وغزا دول المشرق واحتلها .
آشور بانيبال: الملك المثقف الذي أسس مكتبة نينوى العظيمة، التي حفظت علوم الرافدين . يُعتبر الملك آشور بانيبال (668-627 ق.م) استثناءً بين ملوك آشور؛ فرغم قوته العسكرية، كان “أكثر ملوك هذا العهد ثقافة”.
لم يكتفِ بجمع الغنائم، بل كان “مغروماً بالأدب والمعرفة”، حيث أمر بجمع الكتب والرقيمات الطينية من جميع أنحاء بلاد الرافدين حيث ضمت مختلف أصناف العلوم والمعارف (طب، فلك، رياضيات)، الأدب والآداب (مثل ملحمة جلجامش التي وجدت هناك) والسجلات الرسمية والوثائق الإدارية.
هذه المكتبة هي التي عرّفت العالم الحديث بتفاصيل حضارة وادي الرافدين؛ فلولا هذا “الأرشيف الملكي”، لضاع الكثير من تراث بابل ،المشرق .
،سقطت عام ٦١٢ق.م. على يد التحالف الكلداني الميدي.
الكلدانيون (بابل الثانية)الأصل والهوية: يذكر النص أن الكلدانيين قبائل آرامية (عربية الأصل) هاجرت من جنوب الجزيرة العربية (اليمن وعُمان) واستقرت في جنوب العراق (الأهوار).
نبوخذ نصر: أعظم ملوكهم، اشتهر بفتوحاته في بلاد الشام وعمارة بابل التي أصبحت أعظم مدن العالم وعجيبة من عجائب الدنيا.
الإنجاز العلمي: برع الكلدانيون في علم الفلك والتنجيم، فهم من قسموا خط الاستواء إلى 360 درجة ووضعوا خريطة الأبراج السماويةنقاش التسمية: يطرح النص فرضية لغوية تربط اسم “كلدان” بمهنة “العرافين” (من كيذوخ/عارف)، أو بفرع قبلي مثل “بنو خالد“ من سكان الخليج العربي. بناءً على الكتابة الأجنبية للاسم بالحرف اللاتيني. Kaldians (X/Ch)
. التحولات السياسية والاجتماعية في بلاد الشام
شهد العصر الحديدي نهاية نظام “دويلات المدن” وظهور “الدولة الوطنية .الموحدة”
أدى اختراع الفينيقيين للأبجدية، وتبني الآراميين والإغريق لها، إلى تسهيل التواصل العالمي وتعميم المعرفة خارج حدود النخب.
الخلاصة: العصر الحديدي لم يكن مجرد استبدال معدن بآخر، بل كان عصر بناء الإمبراطوريات الكبرى (آشور وبابل) وظهور الأبجدية، وهو ما وضع الأسس للحضارات الكلاسيكية اللاحقة.
استخدم كلاهما اللغات السامية (العربية القديمة)(الآرامية والآشورية/البابلية) وساهموا في نشر الأبجدية العربية.
يشير النص إلى أن كلاهما يمثلان “العروبة القديمة” من خلال هجرات متتالية من شبه الجزيرة العربية إلى الهلال الخصيب.
في عهد الملك نبوخذ نصر، وصلت بابل إلى مرحلة من التألق جعلت الإغريق يصنفونها كأعظم مدينة في العالم القديم.
التفوق العمراني: أعاد بناء بابل لتكون “رائعة جديرة بمجدها”، وشيد فيها معالم اعتبرت من عجائب الدنيا العشر (حسب التصنيف الإغريقي القديم)، ومن أبرزها:
أسوار بابل العظيمة: التي كانت تضرب بها الأمثال في الضخامة والمنعة.
بوابة عشتار: المزينة بالآجر الملون والرسومات الفنية.
الريادة العلمية (علم الفلك): لم تكن بابل مدينة بناء فقط، بل كانت مختبراً علمياً:
أسس الكلدانيون فيها علم الفلك الحديث. وهم من قسموا خط الاستواء إلى .360 درجة
رتبوا الكواكب في مجموعات (البروج الاثني عشر).
استطاعوا التنبؤ بظاهرتي الخسوف والكسوف بدقة مذهلة.
الاستمرارية الحضارية: كان نبوخذ نصر يرى نفسه “مجدداً” لحضارة حمورابي، فجمع بين مجد الماضي وعلوم العصر الحديدي.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية