وداعا لعام الانتفاضة والدمار/ بقلم: مطهر تقي

بعد أن ظنت إسرائيل نهاية عام ٢٠٢٣ انها تمكنت من شطب خارطة فلسطين من الخارطة العالمية قامت حركة حماس الإسلامية في غزة بإنتفاضة طوفان الأقصى لتذكير العالم بقضية الشعب الفلسطيني فقامت إسرائيل ومعها أمريكا والغرب طيلة عام ٢٠٢٤ بقتل قرابة ٤٦ الف وجرح مايزيد عن ١٠٠ الف طفل وإمراة وشيخ وتدمير قطاع غزة عن بكرة ابيه بما فيه من مستشفيات ومدارس ووسائل حياة وسط صمت عالمي مريب وانشقت دول الشرق الاوسط إلى محور مقاومة لمساعدة لقطاع غزة ونصرة حماس بقيادة إيران لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي مقابل الدول العربية التي اكتفت بالفرجة والتنديد والوساطة بين حركة حماس وإسرائيل.
وبمساعدة أمريكية وغربية تمكنت إسرائيل من تحجيم دور حزب الله في لبنان والشرق الأوسط (خصوصا بعد مقتل الأمين العام حسن نصر الله واهم قيادات الحزب) ووقف مهاجمة إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة بعد ارغام حزب الله التوقيع على اتفاقية تنفيذ القرار الأممي الخاص بلبنان برعاية أمريكية وفرنسية التي بموجبها تم إخراج الحزب من محور المقاومة وجعل سلاحه وقواته تحت تصرف الجيش اللبناني ثم توجهت إسرائيل وأمريكا نحو الخطوة الثانية في تغيير خارطة الشرق الاوسط ولكن هذه المرة بمساعدة رئيسية من تركيا اردوغان حيث تم الاعداد لإنقلاب ضد حكم بشار الأسد في سوريا(الدولة الثالثة في محور المقاومة)وزحف القوى الإسلامية المتشددة التي تمكنت من احتلال دمشق بصورة درامية لاتختلف كثيرا عن مؤامرة تفجير البيجرات والتلفونات ضد حزب الله وتمكن الغرب بالفعل من قطع رجل ويد إيران عن لبنان وسوريا وإنهاء دورها المساعد لمحور المقاومة ولم يبق من محور المقاومة إلا الأحزاب الشيعية في العراق التي التزمت الحكومة العراقية بمنع اي نشاط عسكري لها مقاوم ضد إسرائيل وعمليا لم يبقى من محور المقاومة ضد إسرائيل إلا أنصار الله في اليمن التي تفرغت إسرائيل وأمريكا وبريطانيا لإعتدائات مستمرة على صنعاء وماتمثل شملت المواقع العسكرية والبنى التحتية التي تخدم المواطن اليمني على أمل ارغام قيادة أنصار الله وقف ضرب إسرائيل والملاحة البحرية في البحر الأحمر المتجهة إلى إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة لتكتمل بذلك خارطة الشرق الأوسط الجديد وينتهي دور محور المقاومة كداعم للقضية الفلسطينية ويأتي بعدها الدور العربي بقيادة دول الخليج والسلطة الفلسطينية في رام الله لعقد صفقة سياسية لازالت معالمها مجهولة لإيجاد دولة للشعب الفلسطيني وتنتهي حكاية ٧٥ عاما من الصراع العربي الإسرائيلي بنهاية ستحدد شكلها أمريكا بموافقة ورضاء إسرائيل.
فهل انتهت الحكاية فعلا وهل انتهت المقاومة ضد إسرائيل كما تتمنى إرادة إسرائيل وامريكا؟؟؟
اعتقد ان ماحدث طيلة عام ٢٠٢٤ من دمار ومؤامرة ضد غزة وإنتفاضتها وكذلك ماحصل بحزب الله في لبنان وتغيير النظام في سوريا ماهو الا فصل من فصول الصراع العربي الإسرائيلي وكما بدأ النضال العربي من جديد ضد إسرائيل بعد غزو لبنان وإحتلال بيروت من قبل إسرائيل عام ١٩٨٢ وظنت وقتها إسرائيل وامريكا أن مقاومة الاحتلال قد انتهت إلا أن المقاومة قد ولدت من جديد وبدأ فصل جديد من المقاومة وبسلاح أقوى بكثير عن السلاح السابق واستمر الشرق الاوسط في غليانه نصرة للقضية الفلسطينية فالثورات ضد الاحتلال والطغاة عموما لاتنتهي
٣١-١٢-٢٠٢٤. الثلاثاء

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!