اتاني زائرًا،
في خيمتي البدوية،
ومن جهة الحلم،
بعمامة مركونة الأطراف
وبحالة رثة ،
من أثر الهيام،
“قيس بن الملوح”
وكخبير عشاق كبير،
صار يجس بخبرة نبضي،
وواعجبي،
حين أتاني أشهر ضحايا الحب
طبيبًا كي يداويني !
وقال لي مستنكرًا متوجسًا مما يرى:
_ غرامك فاق أيها المسكين
في الهذيان هنا غرامي،
وفي الجنون!
قد صار نبضك وجهًا من وجوه
الغيم،
يبرق ولا يكف هزيمه ،
من الكوى اللامعدودة،
المتخمة بالهوى داخل فؤادك،
فيتمزق صمتك الأعمق
وتبتر أطراف الهجوع
لديك،
أنت أيها الإنسان هنا
ارتقيت كثيرًا ،
لتكون في العشاق ذو وصب مثير،
مراحلك المحبة أوصلتك
إلى حال خطيرة
خطيرة..
خطيرة..
وغاب،
والتراجيع باقية تهد عليَّ
سقف النوم،
أفقت ولا تزال بفمي
نكهة من أثر الخطورة عالقة بلزوجة،
وفي قلبي اختلاجات غريبة،
غريبة ،كالتلذذ بالدموع،
بل هي أشد خطورة مما سبق ..
وتذكرت وصية الجدة الأولى
لأحفادها البحارة:
“كلما أوغلنا في قلب
المحيط تقدمًا
زاد الموج اتساعًا
وخطورة،
وزادتنا الزرقة الممتدة
بالتحدي،
حماسة وإثارة للتوغل أكثر .
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية