وَلَبِسْتُ مِعْطَفِيَ الأَسْوَدَ،
وَمَشَيْتُ فِي لَيْلِ الْمَدِينَةِ
كَأَنَّنِي سِرٌّ تَمَرَّدَ.
أُخْفِي اشْتِيَاقِي فِي جُيُوبِي،
وَأَدَّعِي أَنِّي بِخَيْرٍ…
وَأَنَّ قَلْبِي لَمْ يَعْرِفِ الحُزْنَ يَوْمًا،
وَلَمْ يَتَعَوَّدِ الأَلَمَ.
يَا سَيِّدَتِي…
مِعْطَفِيَ الأَسْوَدُ لَمْ يَتْرُكْنِي،
وَأَنَا رَجُلٌ
يَخْجَلُ مِنْ دَمْعَتِهِ،
وَيَتَبَاهَى أَنَّهُ لَا يَتَوَجَّعُ.
أُعَلِّقُ اسْمَكِ فَوْقَ أَزْرَارِهِ
كَوَشْمٍ سِرِّيٍّ،
وَأَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ
كَأَنَّكِ لَمْ تَكُونِي،
وَكَأَنَّ قَلْبِي مَا تَهَشَّمَ.
لَكِنَّنِي،
حِينَ أَعُودُ إِلَى غُرْفَتِي،
وَأَخْلَعُ مِعْطَفِيَ الأَسْوَدَ…
يَسْقُطُ اللَّيْلُ مِنْ كَتِفَيَّ،
وَتَسْقُطِينَ أَنْتِ عَلَى أَوْرَاقِي
كَقَصِيدَةٍ
لَمْ أَجْرُؤْ يَوْمًا
أَنْ أَقْرَأَهَا بَيْنَ النَّاسِ…
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية