لصحيفة آفاق حرة:
_______________
عندما تعلم
بقلم- سورية المقداد
عليك أن تشعر بمعنى التمسك الحقيقي عندما تعلم كيف أتمسك أنا بكل شيء من أجلك ..
وكيف أحب كل شيء من أجلك ..
أنني أستيقظ لأسمع صوتك ..
أنني أنام على صورة اسمرار خدّيك وملامحك المُنهكة ..
أنني متمسكة بكل هذه الحياة البائسة من أجلك وحدك فقط ..
متمسكة بأختي لأنها شاهدة على ابتساماتي التي تكون لك ..
وبصديقتي التي تتابع شرودي دوما” لتقول لي ” أن هذا الحب عظيم وكبير وبأن الله لن يقبل بأن يندثر أو يضيع ”
وأنني أحب الأطفال من أجلك .. لذات الروح الطفولية الماكرة احيانا” ..
إنني أحب شوارع مدينتي التي جعلتني أتعثّر بعينيكَ من بين جميع العيون ..
أحب صباحاتها الباردة التي تأتي لي بكَ دوما” ..
أحب طرقاتها المبللة المُوحلة التي تجعلك أن تكون أبطأ، وأقرب عند مرورك بجانبي..
حقا” أحببت كل شيء لأجلك ..
حتى أنني كتبت من أجلك ..
ورسمت من أجلك ..
وراقصتُ المطر من أجلك ..
والأهمّ من ذلك كله أنني ” تغيرتُ كثيرا.. كثيرا” من أجلك ” ؛ وحدك فقط ..
وأنا التي جعلت أمها تقف خلفها مشدوهة لقلب ابنتها ..
ابنتها التي غيرت حتى الدعاء من أجلك..
والتي بكت بين يدي ربها من أجلك ..
لا أذكر من صلاة الحاجة تلك إلا بعض كلمات من أدعية كثيرة قلتها .. ” ربي إن كان خيرا” لي وكنت خيرا” منه فقربني منه وقربه مني ؛ “”” ثم صمتُّ قليلا” وغصصتُ بدمعتي .. لا أريد قول “” وإن كان شرا” فأبعده عني “” حوّلت دعائي لمن بيده حولي وقوتي .. وأكملت ” ربي وإن كان شرا” لي أو كنت شرا” له فأصلحني وأصلحه واقلب ذاك خيرا” ؛ واكتبنا هانئين بقلبينا واجعلنا نلتقي صالحين “‘ ..
تقول أمي ؛
” ايُّ حبّ هذا يابنتي ..!! غيّرتِ دعاء الناس كيلا يُبعده الله عنكِ ”
بل تركتُ الناس يا أمي ..
واكتفيتُ به .. وبدعاء لربي قد رتبته لأجله .. 🤍
#دمشقية_آلهوى’@
……
بصرى الشام