كأنني أمشي على أرض من زجاج، أرى تحتي هاوية سحيقة، لكني لا أستطيع السقوط. كأنني أتنفس هواء لا يملأ رئتي، وأعيش بين أناس يرون صورتي ولا يرون وجعي
الرحيل
في كل الأحوال، لحظة صادقة. لحظة تقول فيها الأشياء الحقيقة: “لقد انتهيت”. أما هذا النصف الآخر، هذا البقاء في منطقة رمادية بين الكينونة والفناء، فهو أقسى أنواع العذاب
تكون هناك، لكنك لست هناك. تتحدث، لكن صوتك لا يملك صدى. تلمس، لكن برودة الأصابع تفضح غياب الروح
الوجود الحقيقي هو أن تشتعل، أن تسقط، أن تتحطم، أن تُبني من جديد. أما هذا التعليق بين السماء والأرض، بين الحضور والغياب، بين حلمين لا يكتملان، فهو موت بطيء لا يمنحك حتى كرامة الرحيل
فليت الرحيل يأتي سريعًا كالصاعقة،
كالسكين الحادة التي تقطع الحبل المعلق عليه كل هذا العبث.
ليتني أرحل، أو أحيا حقًا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية