حين تشرق
أغنيات الصباح
من صدور الشحارير،
على يد الفجر وهي تميط
اللثام الظلامي،
رويدًا
رويدًا ،
عن محيا الحياة،
دائمًا منذ أحببتُ ،ما يقذف النوم
ثقله من تحت جفني،
فهو يعي -النوم أعني-
بلا شك ،
بنود ولهي الصارمة،
هو حين يأتي مساء،
ويَقدمُ إلى خلوتي تحت ستر الظلام،
يمشي لواذًا خشية السهد،
من أن يراه،
فيهشه بعصى التعصي
عن عيوني ،
وحين إذا ما أتت له فرصة،
ليمنحني حينها بعض نومٍ شحيح،
فأغفو على شفير القلق دون راحة،
لا يمكن له حينها أن يزيد،
عما فرضت يد الحب
على مثلنا،
من علوم المحبين ،
وديدنهم في التعذب،
فهل ياترى بعد ولهٍ
يذوق المحب المشوق من العيش ما يذوق الخلي من ثقل حبه؟
كلا وربي،
فالشوق يدمي،
والحب يأخذ من فؤاد
المحبين نبضاتهم
والهدوء،
ويعطي لهم من ضجيج الغرام
مايشعل الصمت نارًا
من الوجد تحمي،
،
فرحماك ربي بمن
عاقر الشوق روحه،
قطرة
قطرة،
حتى ليكاد من أجيج الوجد
يذوي .
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية